الحركة الطلابية إلى اين ؟ : بقلم أحمد عنج

المغربية المستقلة  : بقلم أحمد عنج

أصوات تصدح من كل جامعات المغرب ،من شرقه إلى غربه ،ومن شماله إلى جنوبه .
فصائل طلابية لا تهدئ أبدا ، هدير هنا وهدير هناك . يصنعون الصحب الجامعي  يتردده صداه حتى خارج أسوار الحرم الجامعي ،لكن يأي  قوالب وأنماط ،وباي مرجعية ؟
فكل ملاحظ ومتتبع لهذا الشأن قد يتوه بين هذا الفيصل وداك وإن كان التنازع محمودا  يضفي قيمة مضافة  على جل الأعمال مهما كانت طبيعتها   من أجل الدفع بها نحو  التقدم والسير إلى الأمام .
ففي ساحات الجامعات المغربية أصبحت الحركة الطلابية  تلعب على خشبة  مسرح العنف والعنف المضاد .

أصبحت  خليطا غير متجانس  ،كل فيصل قوامه زخم من الكلام  كل جملة منه حبلى بمعاني النظال . وكل مكون طلابي يرى في نفسه الريادة والقيادة  يسعى لتصحيح مسار  الحركة  أو بالمعنى الصحيح ابتلاعها. وفرض الوصاية عليها متناسين أن الحركة ليست مسألة نزاع أو تنازع بل هي مسألة قيم ووجود داتي غير قبل الإستلاب من هذا الطرف أو داك.
ففي  ظل  التشردم وغياب الوحدة  والإلتحام بين الفصائل الطلابية  وتغيب مصلحة الطلاب وجعلها  فوق كل الإعتبارات السياسية والإديلوجية ،أصبحت هذه الحركة  مسرحا للتناحر والتطاحن ومحاولة كل فيصل إقصاء باقي الفصائل .

إن ما يغيب عن أدهان الفصائل أن الحركة ليست  حكرا على طرف، أو توجها سياسيا و إديلوجيا … ، وانما هي بناء ، وكل بناء يبقى مرحلي يساير طبيعة وجهة الحياة الواقعية التي يعيشها الطالب  . مرتبطة بالحياة والأنشطة الملموسة التي تشكل هم الطالب .وكل ما سوى دلك   يعتبر انحرافا.
لقد غرقت الحركة في بحر العنف يتقادف  مكوناتها التي  ربما عجزت عن استيعاب  التغيرات التي طرأت على المجتمع المغربي ، او ترفظ استيعابها ،وادراجها  ضمن تصوراتها العامة . أن طرد فكرة التغيير المجتمعي وعدم قابلية احتضانه تعني رفضا لكل السياقات التاريخية  والاجتماعية والفكرية .ومزيدا من العنف والتطرف الفكري والعقائدي.فلا يجب مقابلة التغيير بالجمود .
فلا بد من قبول التغير كمنطلق أساسي ودينامية عميقة  والإحاطة به دون التشبت الاعمى بالمعيارية  النمطية ،فمن الواجب  التأسيس لمستقبل هذه الحركة  بعيدا عن التقليدانية ممارسة لا  من خلال الشعارات .
نتمنى أن تبرح مسامعنا جرائم العنف التي أصبحت  جامعاتنا مسرحا لها  فما ابشع هده السناريوهات  التي تتكرر  حينا بعد حين ، حتى بات  العنف مستباحا بكل أشكاله وألوانه.  أنها ظاهرة  وخيمة الابعاد .حاضرا ومستقبلا .
وخاصة أنها تطال شريحة هامة من المجتمع الا وهي الشباب ،الدين يعول عليهم حمل مشعل المستقبل السياسي ،فان هم شبوا على العنف بعيدا عن منطق الحوار فسيغدو الأمر كارثيا على مستقبل الوطن .
يتعين على جميع الفصائل تبني ثقافة الحوار فالحوار آلية تعاون تفضي حتما إلى لم الشمل وتدويب الخلاف وترتيبه وجعله لبنة بناء بدل سبب الفرقة والتناحر .

Loading...