المغربية المستقلة : حسن مقرز
يوم تم طرد و تهجير 350 ألف مغربي من الجزائر في ليلة العيد بتاريخ 18ديسمبر ،وحتى لا ننسى فظاعة ما ارتكبه النظام الجزائري من جرائم في حق مايقارب نصف مليون مغربي ومغربية، كانوا يقيمون بطريقة شرعية وقانونية فوق التراب الجزائري منذ عقود من الزمن، تم تهجيرهم قسرا وجماعيا بأساليب فظيعة ومهينة من أراضيها ورميهم على الحدود المغربية الجزائرية، مع مصادرة حقوقهم وممتلكاتهم بالقوة وارتكاب أفعال وانتهاكات لا إنسانية مثل فصل أفراد العائلات والاختطاف والتعذيب والقتل في بعض الحالات، ذنبهم الوحيد أنهم يحملون الجنسية المغربية ويتشبثون بوحدتهم الترابية.
للتذكير فإن هذا الطرد التعسفي للمغاربة من الجزائر جاء في العام 1975 مقترنا بنجاح المسيرة الخضراء واسترجاع أقاليمنا الجنوبية، حيث أرادت الدولة الجزائرية في حينه الضغط على الدولة المغربية بتنظيم مسيرة “سوداء” باستعمال أساليب غير قانونية، وغير إنسانية في التهجير القسري ليس لها شبيه في التاريخ المعاصر، إلا ما اقترفته النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

ويعود تاريخ طرد المغاربة من الجزائر إلى 18 ديسمبر، وبينما الأمّة الإسلامية تحتفل يومها بعيد الأضحى المبارك، كانت دوريات الشرطة الجزائرية والدّرك تدور على بيوت الأسر المغربية، تستدعيهم للتهجير دون السماح لهم حتى بفرصة توضيب حقائب لسفرهم المصيري ذاك بلا رجعة.
فيما ألم هذه المأساة الإنسانية ليس حصراً على من ألمّت بهم من مغاربة جراء قرار السلطات الجزائرية، بل حتى العائلات الجزائرية التي مُزّقت بعد أن هجّر الطرف المغربي منها، والآباء الذي فقدوا نساءهم وأبناءهم، والأمهات اللاتي فقدن أبناءهن وأزواجهن.
