المغربية المستقلة : متابعة حسن افرياض

ابتداء من فاتح يونيو من العام الجاري ،من المرتقب أن تعرف بعض أنواع السجائر ارتفاعا، خاصة السجائر التي لم تعرف أسعارها زيادات بعد دخول التعريفة الجديدة للضريبة الداخلية على الاستهلاك، إذ تضمن قانون المالية للسنة الجارية إجراء ينص على ألا تقل الضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على السجائر عن 58 % من ثمن البيع، ما يعني زيادة في أسعارها التي تظل مقننة. وفي حال عدم إقرار زيادة، فإن الموزع هو الذي سيتحمل الفارق بين الضريبة المطبقة حاليا والمقررة في قانون المالية.
وفي مقال نشرته يومية الصباح أكدت فيه أن موزعو بعض أنواع السجائر قرروا عدم الزيادة في أسعارها، ما جعل المنافسين يشككون في النوايا الحقيقية وراء قرار عدم عكس الزيادة في الضريبة الداخلية على الاستهلاك على أسعار البيع للعموم، وتلقت الوزارة المنتدبة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة شكايات من الشركات المتضررة بوجود شبهات محاولة إغراق السوق من قبل بعض الموزعين. وأرغمت السلطة الحكومية بعض علامات موزعي علامة السجائر بإقرار الزيادة، نظرا لأن السعر الذي تسوق به الأصناف التي يوزعونها لا يمكن أن يغطي التكاليف والضرائب وهوامش الربح، علما أن أسعار السجائر تظل مقننة.
وقرر أحد الفاعلين الزيادة، أخيرا، في أسعار بعض أصناف السجائر التي يوزعها بدرهمين.
وقررت لجنة التصديق على أسعار السجائر التي ترأسها الوزارة المنتدبة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة عقد اجتماع استثنائي من أجل دراسة بنيات الأسعار لمختلف أصناف السجائر التي تسوق بالمغرب. وحددت للفاعلين في القطاع 7 ماي المقبل آخر أجل لتقديم لائحة أسعارهم. وتسعى الوزارة من ذلك إلى تحديد تشكيلة أسعار مختلف السجائر، من كلفة المواد الأولية والإنتاج والنقل وهوامش ربح المصنعين والموزعين ومحلات البيع. وسيمكن ذلك من معرفة الشركات التي تمارس الإغراق بنية الإضرار بمنافسيها وإرغامها على مواءمة أسعارها مع المقتضيات القانونية المحددة لأسعار التبغ المصنع.
