كتاب الرأي : لابد من إعادة النظر في سياسة التعليم.

المغربية المستقلة  : بقلم زكرياء تشوة

إن صلاح قطاع التربية و التعليم هو بالأساس إستثمار في الرأسمال البشري الذي يشكل الثروة الوطنية الإستراتيجية لمواجهة تحديات العولمة و التنافسية و التقدم الدي يشهده العالم و مواكبة التطورات اللاحقة، والسباق نحو إمتلاك الخبرات و العلوم و التقنيات باعتبارها النواة الصلبة لتأسيس مجتمع العلم والمعرفة و المدخل الأساسي للرقي ببلادنا إلى مصاف المجتمعات المتقدمة
وليس أن نغلق على أنفسنا دون معرفة ما يطرأ بالعالم، وليس أن نكون كالمجتمعات البدائية التي تنغلق على نفسها مستغلتا إرث الأجداد المنحصر في العبادة و الأكل دون إمتلاك ملكة التفكير و المعرفة و نقد الأشياء و تطويرها
فبدون تعليم لا وجود لنا أساس، و ما نحن إلا بمجتمع بخيل و متخلف، فالجامعات في امريكا وأوروبا وإسرائيل لا تبحث عن العلم من أجل العلم، ولا تبحث عن المعرفة من أجل الارتقاء بمكانة الإنسان الاجتماعية وشبكة علاقاته بالمنشأ والحياة والمصير… وانما هم هناك يبحثون عن المعرفة والعمل باعتبارهما عنصراً من عناصر القوة اللازمة للنجاح في عملية الصراع الدولي، بالعلم تبنى الأمم.
و لعل ما قدمت به وزارة التعليم عبر هذه الشروط بتسقيف سن الترشيح و غيرها من الشروط المجحفة في حق أبناء الشعب، ماهي الا وسيلة و الطريق نحو خوصصة ما تبقى بعدما إنتقلت من دولة حارسة الى دولة تدخلية، محاولة منها رفع المسؤولية عن تقاعد المواطن المغربي، بعدما ستفرض عليه الحالة المادية و إقصائه بسبب الشروط، إلى العمل في القطاع الخاص و إسقاط مسؤولية التقاعد و أعباء المواطن على الشركة، بعدما كان يستنزف ميزانية الدولة التي تعتبر حق جل المواطنين باختلاف طبقاتهم الاجتماعية، و هدا مافرض على الدولة الى اعطاء القيمة للتكوين المهني.

Loading...