التبرع بالدم: شراكة إنسانية تجمع جمعية سفراء السلام والمدينة المهنية CMC والوكالة المغربية للدم بالنواصر
المغربية المستقلة : متابعة نجيب النجاري
تجسيداً لقيم المواطنة الحقة، وتلبية لواجب التكافل والتآزر الذي جُبل عليه الشعب المغربي، شهدت **المدينة المهنية للكفاءات بالنواصر (CMC)** عُرساً تضامنياً بامتياز، تمثل في تنظيم حملة واسعة النطاق للتبرع بالدم. هذه المبادرة الوطنية النبيلة جاءت بثمرة تنسيق وثيق بين **جمعية سفراء السلام للطفولة والشباب**، وإدارة **المدينة المهنية (CMC)**، وبشراكة استراتيجية مع **الوكالة المغربية للدم ومشتقاته** والأطر المعطاءة لـ**منظمة الهلال الأحمر المغربي (إقليم النواصر)**.
**شبابنا ثروتنا: هبّة تضامنية لإنقاذ الأرواح**
تحت شعار يفيض بالإنسانية *”نقطة دم تنقذ حياة”*، رسم شباب وشابات مغرب اليوم لوحة وطنية مشرقة؛ حيث شهدت الحملة إقبالاً مكثفاً وتعبئة استثنائية. لقد أثبت هؤلاء الشباب بوعيهم العالي أن التطوع ليس مجرد شعار، بل هو سلوك يومي يعبر عن روح الانتماء للوطن والاستعداد الدائم لخدمة أبنائه.
ولم تقتصر هذه الملحمة على الطلبة فحسب، بل امتدت لتشمل كافة مكونات المؤسسة من أطر إدارية وتربوية وأعوان حراسة. وفي التفاتة إنسانية بالغة الدلالة، ضربت **نساء النظافة (عاملات المناولة)** بالمؤسسة أروع أمثلة العطاء والتضحية بمشاركتهن الفعالة في التبرع، مؤكدات أن نداء الوطن والواجب الإنساني يجمع كل القلوب وينصهر فيه الجميع من أجل هدف واحد: إنقاذ حياة إخواننا في المواطنة.

**الحنكة التنظيمية.. قيادة شبابية بمسؤولية وطنية**
لقد تميزت هذه الحملة بنجاح تنظيمي باهر يعكس النضج والكفاءة العالية التي يتمتع بها شبابنا؛ حيث سهرت **لجنة تنظيمية مشتركة** من طالبات وطلبة المؤسسة، مسنودين بالطاقم الإداري الكفء لـ CMC، على إدارة وتوجيه المتبرعين بكل سلاسة وانضباط. وقد أبانت هذه اللجنة عن حنكة تدبيرية لافتة وحس عالٍ بالمسؤولية، مما يترجم الأثر الإيجابي للمقطع المرئي الذي وثق تلك اللحظات التاريخية من التنظيم المحكم، والتعاون الوثيق مع الأطقم الطبية وشبه الطبية التابعة للوكالة المغربية للدم والهلال الأحمر.
**رسالة اعتزاز وفخر:**
إن النجاح الباهر لهذه الحملة لا يقاس فقط بعدد أكياس الدم المجموعة، بل بمدى ترسيخ ثقافة التطوع والوعي الصحي والوطني لدى أجيال المستقبل. وتتوجه الجهات المنظمة بكامل الشكر والتقدير والامتنان لكل السواعد والقلوب التي نبضت بالخير وساهمت في إنجاح هذا العمل الوطني الإنساني النبيل، مؤكدين أن شباب المغرب سيبقى دائماً الحصن المنيع والقوة الحية في خدمة الصالح العام.
