كتاب الرأي: كورونا تكشف عن نقط ضعف الدول المتقدمة حضاريا في العالم : بقلم سليمان قديري

المغربية المستقلة : بقلم سليمان قديري

رغم قوة الدول العظمى،والرائدة في جميع المجالات ، وخاصة على مستوى صناعة الأسلحة النووية، لقهر الشعوب، وتنحيتها فانها اليوم وجدت نفسها عاجزة عن وجود ، دواء فعال للقضاء على فيروس” كورونا المستجد ”
هذا الوباء الخطير، الذي اجتاح العالم، وصار يحصد عددا كبيرا من أرواح المواطنين بمختلف دول العالم ، وعلى رأسهم سيدة العالم “الولايات المتحدة” الأمريكية و”الصين الشعبية” واللائحة طويلة. لكن هذه الدول اليوم وجدت نفسها عاجزة، أمام خصم خطير إسمه كورونا، هذآ الوباء وضع هذه القوى، أمام إمتحان عسير الأمر يتعلق بعدم التوصل إلى دواء للقضاء عليه ، و بالتالي صار يحصد الأخضر واليابس، حتى ارغمت على إغلاق كل قطاعاتها الحيوية مع التزام مواطنيها تحت سجن الحجر الصحي، ورغم كل الإجراءات، فإنها لاتزال تودع ضحاياها بالجملة، ووصلت إلى نسبة كبيرة من الوفيات، وهذه معادلة ستغير من خريطة العالم بعد نهاية “وباء كورونا “، الذى سيرجع بهذه الدول ،إلى نقطة الصفر، لتعترف بأن أخطر حرب عرفها العالم في هذا العصر، إنها “حرب كورونا” فماذا تساوي الأسلحة أمام هذآ الوباء الفتاك ، والذي لاتزال إلى يومنا هذا تجعل مصادره ، مع كيفية القضاء عليه، رغم تطور العلوم.

فأين نحن ،من سلطة أمريكا، وكذلك الصين، ،،،؟؟ و غيرها من الدول التي تدخل ضمن، محور الشر، في العالم ، والتي صارتا تهدد كل الدول بالأسلحة النووية،،!! ، وبالتالي صارتا تتكبد خسائر كبرى من الوفيات مقارنة مع الدول الضعيفة، و هذه بوادر ربما ستغير من التوجه السياسي العالمي، لتسقط القناع عن الطغاة.

ذلك ما يكمن الوصول إليه، بعد نهاية الجائحة، والتي ستعيد ترتيب أوراق، كل الدول ، و بالتالي ستغير من وجهة نظرتها، والتي تعتبر بأن الأسلحة وحدها، هي التي تقهر البشرية في تجاهل خطورة الأمراض ، وهذه دوافع  سيترتب عنها مراجعة قطاع الطب ، وكذلك الأبحاث الخاصة بعالم الفيروسات.

إن الدرس القوي الذي عاشه العالم اليوم، وتأثرت به الدول المتقدمة في مجال الأسلحة على الخصوص ،و بالتالي فإن الرجوع  إلى مراجعة أوراق مجال العلوم، وخاصة الطب أضحى ضرورة ملحة لا مفر منها ، لتبقى الأوبئة الخطيرة تهدد المجتمعات، بشكل أقوى من الأسلحة، وهذا ما لقنه وباء “كورونا كوفيد 19” للعام اليوم.

Loading...