المغربية المستقلة : بقلم محمد قبلي
حل الملك الإسباني فيليبي السادس يوم 13 أكتوبر 2026 بمدينة سبتة المحتلة، مرفوقا بالملكة ليتيثيا، ليبيت فيها قبل الانتقال إلى مليلية، في أول زيارة له بصفته ملكا منذ اعتلائه العرش سنة 2014.
لم تكن زيارة بروتوكولية فقط، بل من قلب سبتة قالها صريحة سبتة ومليلية جزء لا يتجزأ من إسبانياوسيادتهما غير قابلة للنقاش زيارة استفزازية بكل المقاييس تأتي بعد اشهر فقط من مأساة الهجرة إلى الثغر المحتل تتعمد تكريس واقع استعماري … المثير ليس في الزيارة وحدها بل في ما بعدها… لا بلاغ من القصر، لا موقف من وزارة الخارجية، لا استدعاء للسفير. صمت رسمي مطبق، كأن الأمر لا يعني السيادة الوطنية.
وهنا يخرج علينا جيش مدعي الوطنية بالمقابل ، نفس الوجوه التي كلما رأت كوفية فلسطينية في مسيرة سلمية، صاحت أين الكوفيون من القضايا الوطنية؟ لماذا لا تتحدثون عن سبتةومليلية؟
ها هما سبتة ومليلية اليوم ملك إسبانيا يبيت فيهما ويعلن ضمهما للأبد.
أين مسيراتكم الوطنية؟ أين بياناتكم المنددة؟ أين غيرتكم على السيادة التي تتباكون عليها فقط عندما يتعلق الأمر بفلسطين؟
الدولة نفسها سكتت، وأنتم سكتم معها. فبأي حق تطلبون من شباب متضامن مع شعب يباد، ما لم تقدموه أنتم للوطن عندما طُعن في صميم سيادته؟
من يريد المزايدة بالقضايا الوطنية، فليبدأ بنفسه….ومن يريد من المتضامنين أن يصمتوا عن فلسطين، فليطالب أولا الدولة بأن تتكلم عن سبتة ومليلية.
لا تطلبوا من الكوفيين ما لم تفعله الدولة ولم ولن تعطوه أنتم للعلم الوطني……
- تعليقات فيسبوك
- تعليقات
