المغربية المستقلة : مهدوب إبراهيم

نظمت عمالة ازيلال لقاء تواصليا حول “المساعدة المعمارية والتقنية بالعالم القروي ” برئاسة السيد محمد عطفاوي عامل اقليم ازيلال وبمشاركة المدير الجهوي للإسكان وسياسة المدينة ببني ملال والمفتش الجهوي للتعمير واعداد التراب ببني ملال ومدير الوكالة الحضرية ببني ملال ورئيس هنية المهندسين المعماريين – خلية بني ملال- والكاتب الكاتب العام للعمالة ورئيس المجلس الاقليمي بازيلال ، وذلك اليوم الثلاثاء 24 ابريل الجاري.

و يأتي هذا اللقاء التواصلي الذي يجمع رؤساء الجماعات الترابية ورؤساء المصالح الخارجية ورجال السلطة في إطار اتفاقية شراكة والتعاون المتعلقة بتنفيذ برنامج المساعدة المعمارية بالعالم القروي ، والذي خصص له غلاف مالي اجمالي للبرنامج ما يقارب 12 مليون درهم على مدى ثلاثة سنوات ، بشراكة مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة بمساهمة (6 مليون درهم ) ووزارة الاسكان وسياسة المدينة بمساهمة (6 مليون درهم ) ، وتهدف هذه الاتفاقية الى مواكبة انجاز مساكن تلائم مع الاحتياجات المحلية وتحترم معايير الجودة والسلامة من خلال الحفاظ والرقي واعادة احياء الخصوصيات المعمارية المحلية ودعم توفير ظروف العيش الكريم للساكنة القروية والتحكم في التطور المعماري والعمراني في المناطق القروية والسهر على تجنب البناء بالأماكن التي لا تتوفر فيها شروط السلامة .
وفي هذا السياق سيتم تمويل تصاميم في حدود مبلغ 3000 درهم مع احترام المساحة المغطات التي لا يمكن ان تتجاوز 150 متر مربع .

ويعتبر هذا اللقاء مناسبة لدراسة وبسط الاشكاليات المتعلقة بالإسكان والتعمير بالمجال القروي، كما شكل فرصة مواتية للتشاور واقتراح الحلول من اجل تنمية المجالات القروية والاستجابة لحاجيات ومتطلبات ساكنتها.
وفي هذا الاطار قال بدر ناجح فوزي نائب رئيسة المجلس الجماعي بازيلال ، أنه يجب حل اشكالية التعمير لتنمية المناطق القروية أو الحضرية فهو أصبح مطلب ملح من أجل تحسين الموارد المالية الاساسية للجماعة وكذا تجسين المستوى المعيشي للمواطن لفك العزلة عن المراكز القروية الرئيسية والدواوير وتزويدهم بالبنيات التحتية الأساسية والتجهيزات السوسيو اجتماعية للولوج لسكن لائق يحترم التقنيات المحلية والإطار البيئي .
وأبرز في كلمة خلال اللقاء التواصلي حول موضوع “المساعدة المعمارية والتقنية بالعالم القروي .. أنه لتحقيق هذا المبتغى وتشجيع التنمية يتعين اعتماد المرؤنة في القوانين الذي جاء به التعمير خاصة في العالم القروي .
ومن خلال أرقام واحصائيات قدمها المتحدث هناك تراجع مهول من خلال التصاميم المصادق عليها ببلدية ازيلال ، سنة 2017 تمت المصادقة على 582 تصميم وسنة 2018 تراجع العدد الى 80 تصميم وسنة 2019 يتراجع العدد الى 49 تصميم المصادق عليه .
واكدا نائب رئيسة المجلس الجماعي بازيلال أن هذا التراجع المهول للتصاميم البناء يؤثر سلبا على أحد المحاور والمحركات الأساسية للتنمية الترابية والاقتصادية والاجتماعية بالمدينة
نورالدين السبع نائب رئيس المجلس الجماعي بدمنات بدوره اكدا في مداخلته خلال اللقاء التواصلي حول موضوع “المساعدة المعمارية والتقنية بالعالم القروي” أن هناك فعلا عراقيل ومعيقات تعيق التعمير التي تعتبر رافعة للتنمية ، انطلاقا من مشكل دفتر الورش من حيث تتبع المهندس للأشغال نظرا لتواجد الهيئة ببني ملال وتواجد المنازل القديمة قرب المقبرة وعدم تواجد التجزئيات العقارية بدمنات وتراجع مهول لعدد رخص البناء مقارنة مع السنوات الماضية وايضا مشكل سند الملكية التي تكتب عند المحامون ونحن من خلال تجاوز هذه الاشكاليات والعراقيل الى تحسين ظروف عيش الساكنة في العالم القروي من خلال تفعيل البرامج التي تستهدف تأهيل العالم القروي وفق مقاربة شمولية ومندمجة مع الأخذ بالاعتبار الخصوصيات المحلية وأنماط عيش الساكنة القروية.
ولتجاوز هذه الاشكالات، أكد عامل إقليم ازيلال على الحاجة الملحة لتأهيل العالم القروي ليلعب دورا أكبر في الاقتصاد وخلق فرص الشغل من خلال تبسيط المساطر المتعلقة بالتعمير واعتبر أن التنظيم العمراني بالمجال القروي يعد مدخلا أساسيا للتأهيل المجالي وتحسين مستوى عيش الساكنة وضمان استقرارها وتوفير فرص الاستثمار لها من خلال تنزيل الاتفاقية والاستفادة من المساعدة المعمارية والتقنية بالعالم القروي.
