بمناسبة عيد الشباب المجيد وذكرى ثورة الملك والشعب: عامل شفشاون يشرف على إعادة فتح دار الشباب ومركز الاستقبال، وافتتاح فندق “إزميرالدة”، وزيارة مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالمدينة
المغربية المستقلة : متابعة عبد الحق بنعلي
في سياق احتفالات الشعب المغربي قاطبة بالذكريين الوطنيتين الغاليتين، عيد الشباب المجيد وذكرى ثورة الملك والشعب، اللتين تشكلان مناسبتين عظيمتين لاستحضار معاني النضال، والتلاحم الوثيق بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي، شهدت مدينة شفشاون يومه مناسبة متميزة تم خلالها إعادة فتح دار الشباب ومركز الاستقبال بعد استكمال أشغال التهيئة والتأهيل التي خضعت لها هذه المرافق الحيوية، بحضور السيد محمد علمي ودان، عامل إقليم شفشاون، إلى جانب وفد رسمي هام ضمّ المنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، وفعاليات المجتمع المدني، وعدد من الشابات والشبان المستفيدين من البرامج التنموية على مستوى الإقليم.

ويأتي هذا الحدث في إطار رؤية متكاملة تروم النهوض بفضاءات التنشيط الثقافي والتربوي والاجتماعي، من خلال توفير بنيات حديثة ومجهزة، تستجيب لانتظارات الشباب، وتفتح أمامهم آفاقاً واعدة للإبداع، والتكوين، والانخراط الإيجابي في مسارات التنمية المحلية. وقد شكّلت هذه المناسبة فرصة للاطلاع على البرامج التي سيتم تفعيلها مستقبلاً بهذه الفضاءات، في مجالات المسرح، والموسيقى، والإعلاميات، واللغات، والتربية البيئية، وغيرها من الأنشطة التي تسهم في بناء شخصية الشاب وتعزيز مواطنته الفاعلة.
و في إطار الدينامية الاستثمارية التي تعرفها مدينة شفشاون، تم خلال نفس المناسبة افتتاح فندق “إزميرالدة” الجديد، الكائن بشارع مولاي عبد الرحمان الشريف، والذي يُعد إضافة نوعية للبنية التحتية السياحية بالمدينة، بما يعكس الثقة المتزايدة في مؤهلات شفشاون كوجهة سياحية رائدة، قادرة على استقطاب الاستثمارات وخلق مناصب شغل جديدة لفائدة الشباب. وقد قام السيد العامل والوفد المرافق له بجولة داخل مختلف مرافق الفندق، وتم تقديم شروحات حول الخدمات التي يقدمها، ومواصفاته التقنية، وأثره الإيجابي على النسيج الاقتصادي المحلي.

وفي سياق ذي صلة، قام السيد عامل الإقليم كذلك بزيارة مجموعة من المشاريع التنموية المنجزة في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة تلك المرتبطة بمحور “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”. وقد همّت الزيارات الوقوف على عدد من المقاولات الشبابية المدعمة من طرف المبادرة، والتفاعل مع أصحاب المشاريع الذين عبّروا عن ارتياحهم الكبير لهذا الدعم المؤسساتي الذي مكنهم من الانتقال من وضعية الهشاشة إلى وضعية الإنتاج والاستقلال الاقتصادي.

وقد تم خلال هذه الزيارات تقديم شروحات مفصلة حول سير تنفيذ هذه المشاريع، ونوعية الدعم التقني والمالي الذي استفاد منه الشباب، وكذا النتائج المحققة على أرض الواقع، والتي تعكس روح المبادرة الوطنية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2005، بهدف تحسين ظروف عيش المواطنين، والنهوض بالفئات الهشة، وتمكين الشباب من فرص واعدة للاندماج في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.

وتؤكد هذه المبادرات المتزامنة، في رمزية توقيتها الوطني، أن إقليم شفشاون يسير بخطى واثقة نحو تحقيق تنمية شاملة، ترتكز على الرأسمال البشري، وتحقيق العدالة المجالية، وتشجيع الاستثمار، وتثمين طاقات الشباب، في تناغم تام مع التوجيهات الملكية السامية.
وفي ختام هذا اليوم الحافل، تم التنويه بالمجهودات المتواصلة التي تبذلها السلطات الإقليمية والمحلية، والمصالح التقنية، ومكونات المجتمع المدني، من أجل إنجاح هذه الأوراش والمشاريع، التي تمثل رافعة حقيقية للتنمية المندمجة، وتجسّد على أرض الواقع الرؤية الملكية الحكيمة لمغرب قوي بشبابه، ومنفتح على مستقبله بثقة وطموح.
