حوار صحفي مع صلاح الدين الدكالي كفاءة شبابية فريدة من نوعها في العشرين من العمر

المغربية المستقلة  : هيئة التحرير

صلاح الدين الدكالي طالب باحث شعبة القانون العام العلوم السياسية والعلاقات الدولية باللغة الفرنسية مراكش

بداية، هل يمكنك أن تعرفنا بنفسك وتحدثنا عن نشأتك وتربيتك ؟

شكرا جزيلا لجريدتكم المغربية المستقلة. التي يحبها كل المغاربة، أنا شاب مغربي، ولدت في 21 نونبر 2003، طالب في شعبة القانون العام باللغة الفرنسية بجامعة القاضي عياض بمراكش. نشأت في أسرة مغربية متشبعة بالقيم الوطنية، حيث كان جدي، رحمه الله، معلمي ومرشدي في مجالات الفقه المالكي والتصوف السني. تربيت على حب الوطن والاعتزاز بالهوية المغربية، وترعرعت وسط بيئة تشجع على التسامح والتعايش بين الأديان.

في رأيك، ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه الشباب المغربي في الخارج في خدمة وطنهم والدفاع عن القضايا الوطنية، وكيف يمكنهم مواجهة تحديات الاندماج؟

تنزيلا لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي لطالما أكد عليها في خطبه السامية كضرورة خدمة الجالية المغربية بالخارج وربطهم بوطنهم الأم، والانخراط في الدفاع عن القضية الوطنية على المستوى الدولي، كنت حريصا على أن أكون جزءا من هذا المسعى، لقد انخرطت مع عدد من المغاربة المقيمين بالخارج في هذه المبادرات، من خلال تنظيم وقفات تضامنية بأوروبا لدعم القضية الوطنية، لم أشارك فيها ميدانيا، لكن لعبت فيها دورا، وكذلك في تنظيم لقاءات داخلية بالمغرب كان لي شرف الإشراف عليها.

نحن اليوم أكثر عزما من أي وقت مضى في الدفاع عن قضايانا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، التي لا يمكننا إلا أن نرفع صوتنا عاليا في كل مكان للحديث عنها وتبيان عدالة قضيتنا أمام العالم، وبالمناسبة أريد أن أؤكد بأننا تلقينا ببالغ الفخر والامتنان خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة.

قلت أنك نشأت في بيئة تسودها القيم الوطنية والتعايش، هل يمكنك أن تقربنا ولو قليلا من هذه البيئة ؟

لقد كانت طفولتي قائمة على أسس التربية والهوية المغربية، في صغري عشت وسط أسرة كبيرة جدا فيها الأخوال والخالات، أبي توفي وأنا صغير، وكان لهذا أيضا حافزا في زيادة شغفي، وكان جدي هو معلمي ومرشدي رحمه الله باعتباره عالما، وفقيها في أصول الفقه المالكي والتصوف السني. تربيت على قيم الهوية المغربية وحب الوطن، كما أنني تعلمت من جدي أهمية التسامح والتعايش بين الأديان.

ما هو مجال تخصصك الدراسي، وهل ترى في نفسك شيئا ما في المستقبل ؟

منذ طفولتي كنت محبا للعلوم الإنسانية وخاصة التاريخ والفلسفة والسياسة. هذا الاهتمام الكبير انعكس على اختياري بحيث درست الباكالوريا في شعبة العلوم الإنسانية، حيث حصلت عليها بميزة حسن في سنة 2022. بعدها، قررت الإلتحاق بكلية الحقوق بمراكش لدراسة القانون العام باللغة الفرنسية، وأنا الآن في السنة الثالثة. رغم أنني كنت أرغب في متابعة دراستي في جامعة محمد السادس في الرباط بكلية الحكامة للعلوم الاقتصادية والاجتماعية، لكن للأسف لم أتمكن من ذلك.
أعتقد أنني بإذن الله سأكون رجلا من رجالات هذه الدولة الشريفة.

شاركت في العديد من اللقاءات والمؤتمرات والندوات أخرها مؤتمر البنك الدولي مراكش وكنت متطوعا بشكل رائد، هل يمكن ان تشاركنا بعضا مما قمت به؟

لقد انطلقت في مجال التطوع والعمل المدني منذ سن صغير جدا، حيث كنت أتطوع في سن العاشرة لمساعدة الحيوانات وحماية البيئة. بعدها أصبحت كشافا، ومن بعدها توقف نشاطي الكشفيةوقمت بتأسيس مبادرة “شباب المناخ الأخضر 2026” للحد من التغيرات المناخية. في ظل جائحة كوفيد-19، تطوعت أيضا في الجهود الوطنية للحد من انتشار الفيروس، وكان الأمر نفسه في عام 2023 إثر الزلزال الذي ضرب الحوز.

ما هو طموحك؟ وكيف ترى دورك في خدمة المقدسات والتوابث الوطنية؟

كل شاب يملك طموحات، وباعتباري طالبا، لدي طموحات كبيرة جدا، ولكنني أؤمن أنه لا يوجد شيء يتحقق بدون عمل جاد، خدمة المقدسات والتوابث الوطنية وعلى رأسها السدة العالية بالله مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، هي فخر واعتزاز. أقول دائما أنه إذا لم ندافع نحن شباب المغرب عن بلدنا، فمن سيقوم بذلك؟ نحن اليوم أكثر عزما من أي وقت مضى على الترافع عن قضايا وطننا، وفي مقدمتها قضيتنا الأولى: قضية الصحراء المغربية.

من يقف خلف صلاح الدين الدكالي، من يدعمه ؟ وهل إنجازاته فردية؟

أؤمن بالله سبحانه، وبرعايته وأستحضره وجوده معي في كل الأوقات، والفضل بعد الله يرجع لجدي ولوالدتي الحبيبة التي كافحت وناضلت من أجل إبنها، ومنذ أن إنطلقت في أنشطتي قدتها بشكل شخصي بدون دعم من أي جهة كانت، فقد حرصت والله الحمد أن أكون شخصا مستقلا في أعماله وأفكاره، وفي نفس الوقت فاعل في قضايا المجتمع المدني عندما تقتضي الضرورة الجماعية.

Loading...