إيطاليا..المساجد والاسترزاق بالدين هل الإمام يأخذ الأجر مقابل العبادة ؟؟؟

المغربية المستقلة  :  إيطاليا/ عبد اللطيف الباز

لقد أصبحت ظاهرة الاسترزاق بالمساجد تعرف انتشارا واسعا في كل مناطق إيطاليا، وهذا إن دل على شيء فانما يدل على تقبل ثقافة الاخر من طرف بلد الإقامة من جهة، ومن جهة اخرى تعطش المهاجرين المسلمين الى دور العبادة في غياب تام لجمعيات المجتمع المدني التي تخدم القضايا الاجتماعية والثقافية للجالية المسلمة.

وكما يعلم الجميع ان ما نسميه تجاوزا مَسَاجد بإيطاليا في واقع الامر ما هي الا مقرات إداريه للجمعيات التي تتوفر فقط على ترخيص جمعية تُمارس أنشطة ثقافية ودينية ضمنها الصلاة . وليس ترخيص مسجد كالمسجد الأكبر بروما . ولان المساجد بيوت الله في الأرض قلعة الإيمان وحصن للفضيلة ومنارة للهداية ولها دور كبير فى بناء الشخصية الإسلامية فهى كذلك مدرسة للإصلاح الاجتماعي والتاطير الديني المعتدل المنفتح ،المؤمن بالقيم الانسانية النبيلة بعيدا عن كل أشكال التطرّف والتعصب والمغالاة  وعليها ان تلعب دورا محوريا في أوساط الشباب لانقاذه من الأفكار المتطرفة التي تدعو الى الكراهية بدل الحب والى رفض الاخر بدل احترامه. تتسم هذه المؤسسات الدينية بضعف كبير وواضح في التسيير لضعف التجربة لدى القائمين عليها وجهلهم بأهداف العمل الجمعوي وانعدام رؤية واضحة وبرنامج دقيق و اقتصارها فقط على تنظيم الصلاة . دون ذلك من الأنشطة الاجتماعية والثقافية كتنظيم دورات تكوينية للشباب وتبادل الزيارات مع المعاهد الاسلامية داخل إيطاليا وخارجها للتمكن من تبادل الخبرات و محاولة توحيد الرؤى في ظل التشتت والفتنة التي أصبحت تعرفه الجالية المسلمة وآخرها عيد الفطر الذي أكد و بالملموس ما يعرفه مسلمو إيطاليا من شتات وانقسام كبير على مستوى المسجد الواحد الذي انقسم الى فئتين  ، فئة صلت صلاة الجمعة الأولى و الثانية وكل فئة تعتبر نفسها هي على صواب والثانية على ضلالة ” وكل ضلالة في النار” .

ولان “المساجد ” كذلك ، فانه من الواجب علينا ان نقف وقفة المتأمل ، و ليس المتفرج للوقوف على مكامن الخلل والنواقص التي أصبحت تتصف بها جل المساجد بالمنطقة. ولان المسجد للجميع فمن حقنا أن نسأل حتى يتبين الخيط الأسود من الأبيض، عن كل المداخيل و المصاريف خصوصا وان المداخيل كانت تصل في بعض ليالي رمضان الى ما يقارب 50 الف اورو ، لذلك وجب إخبار المصلين عن كل صغيرة و كبيرة تجري به بشكل شفاف و نزيه بإعمال الشورى  حتى لا تصدر الأسئلة و الشكوك و التكهنات فالفتنة نائمة لعن من أيقظها.كما أن بعض من يسمون أنفسهم رجال الدين تربوا على الإنتهازية الدينية و لا يهمهم أمر سوى جمع المال تحت دريعة (ما نقص مال من صدقة) او ما يسمونه المتاجرة مع الله. الذين يثيرون هذا الأمر في الغالب، هم أولئك المتطفلون على الإمامة الذين لا يحفظون القرآن ولا حظ لهم في العلوم الشرعية، ومع ذلك يتحينون كل فرصة ليعتلوا المنابر ويتقدموا الصفوف ويوجهوا الناس توجيها غالبا ما يكتسي طابع الانتماء والتحزب.  الأسئلة و الشكوك و التكهنات فالفتنة نائمة لعن من أيقظها.كما أن بعض من يسمون أنفسهم رجال الدين تربوا على الإنتهازية الدينية و لا يهمهم أمر سوى جمع المال تحت دريعة (ما نقص مال من صدقة) او ما يسمونه المتاجرة مع الله.
هذه فقط بعض من السمات التي تتسم بها للأسف بعض دور العبادة بإيطاليا ، أردنا فقط ان نلفت انتباه معشر المسلمين اليها، لاتخاذ الحيطة والحذر من هؤلاء التجار الذين يستغلون صدق إيمان الكثيرين ، من أجل الاسترزاق غير المشروع باسم الدين .
ولكي لا نكون مجحفين في حق بعض الإخوة الذين لا يدخرون جهدا بوقتهم واموالهم وإمكاناتهم الذاتية من اجل خدمة الاسلام والمسلمين أقول لهم جزاكم الله عنا خيرا .
أقول قولي هذا واستغفر الله . او كما نبينا صلى الله عليه وسلم ما مضمونه ان الساكت على الحق شيطان اخرس. بعد الذي ذكرته، أرى أن السؤال الذي يجب أن يطرح ليس هو: هل يجوز للأئمة أن يأخذوا أجرا؟ بل: هل يجوز أن يبقى أجر الأئمة هزيلا بهذا الشكل؟.

هذا ما سأحاول أن أسلط عليه الضوء في مقال لاحق بإذن الله.

Loading...