مهمة استطلاعية برلمانية تضع أصبعها على مُسببات الغلاء بالمملكة المغربية و على رأسها المضاربة وغياب المراقبة!!

المغربية المستقلة :

كشف تقرير المهمة البرلمانية الاستطلاعية المؤقتة، للوقوف على “شبكات توزيع وتسويق المنتجات الفلاحية ببلادنا”، عن تعدد العوامل المساهمة في ارتفاع أسعار المنتجات الفلاحية، منها تعدد المتدخلين ووجود المضاربة الغير الخاضعة للضبط والمراقبة ورصد تقرير المهمة الاستطلاعية الذي تمت مناقشته في جلسة عمومية بمجلس النواب، صباح امس الثلاثاء 5 نونبر الجاري، وعرضته مقررة المهمة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية سلوى البردعي، أن ارتفاع الأسعار تأثر أيضا بالأزمات الظرفية التي تعرفها البلاد: الجفاف، التضخم تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية)، وارتفاع تكلفة المدخلات الفلاحية (الأسمدة، الأعلاف، البذور، تكلفة استخراج مياه السقي النقل، التخزين التلفيف، التبريد)، فضلا عن عدم خضوع عملية تدبير التسويق في مختلف مراحلها من الضيعة إلى المستهلك للمراقبة، وكذا تنوع المنتجات واتسامها بسرعة التلف ولتجاوز هذه الإشكالات المرتبطة بعملية توزيع وتسويق المنتجات الفلاحية ببلادنا، أوصت المهمة الاستطلاعية التي أنجزتها لجنة القطاعات الإنتاجية، بتغيير ترسانة القوانين الناظمة لعمليتي توزيع وتسويق المنتجات الفلاحية، خاصة المتعلقة بالوكلاء والأسواق الجملة والأسبوعية، وإخضاع المضاربين في عملية تسويق المنتجات الفلاحية لمدونة التجارة بصفتهم تجارا، أو وضع إطار قانوني لمهنة تاجر المنتجات الفلاحية يحدد المتدخلين وطبيعة تدخلهم.
وأوصت المهمة الاستطلاعية، باعتماد شهادة المنشأ فيما يتعلق بالمنتجات الفلاحية الحيوانية والنباتية، بما يبين نوع الأسمدة المستعملة فيما يخص الخضر والفواكه والضيعات التي خرجت منها وكذا خضوعها لمعايير السلامة الصحية من عدمه أثناء جنيها، مما يسمح بتحديد ومعرفة جودتها.
كما دعت إلى إحداث مخطط وطني لإصلاح وتحديث أسواق الجملة عبر إعادة هيكلة وعصرنة هذه الأسواق، واعتماد الرقمنة والتطبيقات الذكية لتحديد أي سلعة تسوق وتباع في مختلف أسواق الجملة على الصعيد الوطني، مؤكدة على ضرورة تبني رؤية لتحديث الأسواق الأسبوعية إلى جانب أسواق الجملة.
ومن جانب آخر، أوصى المصدر ذاته، بتبني عمليتي التلفيف والتبريد كآليات محورية في تسويق المنتجات الفلاحية بما يحد من ضياعها، وإحداث تصنيف لأسواق الجملة يتم بناء على معايير محددة تتجلى في وفرة المنتج وتنوعه، وخضوع المنتجات لعمليتي التلفيف والتبريد.
كما شدد تقرير المهمة الاستطلاعية، على ترشيد استعمال الثروات الفلاحية عبر تبني رؤية مستقبلية تُحدد كيفية تحقيق كل من الأمن الغذائي والسيادة الغذائية، كما أكد على تبني استراتيجية لتسويق وتوزيع المنتجات الفلاحية تحدد المنتجات القابلة للتصدير والعكس، بما يراعي وفرة المنتج، ويحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد التقرير ذاته، على ضرورة تغيير العقلية الممتدة على امتداد مسار التسويق لمختلف المتدخلين في عملية التسويق، باعتبارها مساهمة بقوة في تغيير الأثمنة، وكذا الدفع باتجاه تحسين العقلية الاستهلاكية لدى الموطنين، وعدم حصر مراقبة الأسواق في أسواق الجملة فقط، لتمتد إلى مرحلة ما بعد أسواق الجملة، على أن تشمل الصيانة والبنيات التحتية إلى جانب الأسعار.
ودعا أيضا إلى تجاوز تعثرات برامج تحلية مياه البحر، عبر تسليم رخص لحفر الآبار للفلاحين لتستطيع هذه الفئة استخراج مياه السقي لمواجهة التغيرات المناخية وضغط المدخلات الفلاحية، مع تكريس التجميع الفلاحي بما ينظم ويضبط عملية تسويق المنتجات الفلاحية، فضلا عن تعزيز أدوار الإدارات المحلية المشتغلة في القطاع الفلاحي على المستوى الترابي و شدد التقرير ذاته، على ضرورة استمرارية دعم الفلاحين وتشجيع التعاونيات الفلاحية، بما يضمن استمرارية النشاط الفلاحي، واعتماد تصور جديد لنقل المنتجات الفلاحية، مع عصرنة منظومة نقل البضائع الفلاحية ومواكبة السياسات العمومية في القطاع الفلاحي للتطورات التي تعرفها الفلاحة، بما يجعل الفلاحة الوطنية قادرة على مواجهة التغيرات المناخية.

 

Loading...