المغربية المستقلة : الكوتش الدولي الدكتور محمد طاوسي
نظرية الخنزير بإختصار ، لمن لا يعرفها ، تقول أنك إذا قمت بحبس شخص ظلما ، سيحتج عليك بشدة و سيطالبك بإطلاق سراحه ، لكنك إذا أدخلت معه خنزيرا إلى الزنزانة ، فسيصبح مطلبه الأول هو إخراج الخنزير و ينسى مطلبه الأساسي بإطلاق سراحه ، و ينسى معه حتى القضية التي سجن من أجلها…
أظن أن أغلبكم فهم قصدي من هذ المثل ، غير أنني أريد أن اثير انتباه المواطن العربي ، أنه فقط في دولنا العربیه يتم تغيير الخنزير بأشياء أخرى ، و لعل آخرها قصة العملیه الجهادية السریه العلنیه لكتائب القسام
حيث أصبح المطلب الوحيد للشعوب العربية هو معرفه تفاصیل قضیه هل حماس مخطئة أو هي صاحبة حق ، و هل هي ظالمة أم مظلومة ، و نسيت هذه الشعوب كلها بكل فئاتها مطالبها الأساسية و جميع حقوقها المهضومة.
إن في نظرية الخنزير دائما. عندما سيقوم السجان بتمويه المسجون و إخراج الخنزير من الزنزانة و تنظيفها ، سيرضى عن سجانه ذلك المسجون ، و لن يطالبه بشيء آخر ، و في الحقيقة هذا هو الشيء الذي ينتظره العرب بفارغ الصبر ، أن يخرج الحكام الخنزير و تعود الامور الی غیر حالها ليحمدوا الحكومات الحاکمه المحکومه لأنها إستمعت لمطالبهم و أخرجت الخنزير الذی دنس سجنهم الفکری و المطلبی حيث أصبحوا لا يعون أهمية مطالبهم المشروعة و العادلة كما نسوا قيمة القضية الفلسطينية و الصراع الازلي بين الحق و الباطل و انصاعوا مع الخنزير الوهمي الذي دنس افكارهم ، و عليه فلنحارب عقلیه الخنزیر .
