مصري يمنح ذهبية لبلده في “رياضة السومو” خلال دورة الألعاب العالمية فهل يعلم المغاربة عن هاته الرياضة ؟ وهل للمغرب حضور في هاته الألعاب العالمية ؟؟؟؟

المغربية المستقلة  : بقلم وفاء قشبال

كانت الصدفة التي قادتني لمتابعة بطولة”الالعاب العالمية” التي تحتضنها “بريمينغهام”الأمريكية من7 الى غاية 17 يوليوز 2022. وما شدني أكثر ان صادفت مباراة نهائية للمصري عبدالرحمان الصيفي في رياضة “السومو”/وزن 85كلغ/ – عبر شاشة الفضائية طبعا –
هاته الصدفة الجميلة قادتني للتساؤل بخصوص هاته الالعاب عموما ورياضة”سومو” تحديدا، خصوصا و أن مصر الجارة العربية الافريقية،تبدو رائدة في هذا النوع بدليل المشاركة ب4 أبطال،اولا، وإحرازها ذهبية وزن (85 كلغ) ثانيا، ولاداعي للتأكيد على انها الدولة العربية و الافريقية الوحيدة المشاركة في هذا النوع الرياضي إلى جانب اليابان و أوكرانيا والولايات م أ …
ومن المؤكد أن رياضة السومو اليابانية الأصل أضحت عالمية منذ عقود،انما السؤال: ما وضعها بالمغرب؟؟

بعد محاولات بحث لم تسفر عن الشيء الكثير، عدا التأكد من وجود جامعة او حتى لجنة وطنية لرياضة ال”سومو”منضوية تحت لواء احدى الجامعات الرياضية ببلادنا،وسبق لها بالفعل تنظيم بطولة افريقيا لهذا النوع الرياضي بالمغرب سنة 2019. وبالرغم من ذلك تبقى واحدة من الرياضات التي لايسمع المغاربة عنها وعن بطولاتها أي شيء، كالبلياردو،الهوكي،النبال، وعدد من الرياضات المائية و الجوية… فما السبب؟؟؟

ربما لحداثة دخولها و هيكلتها محليا، وبالتالي محدودية قاعدة ممارسيها،وضعف الاهتمام الإعلامي بها… إنما هذا لا يعني انها ليست رياضات عالمية،يحصد أبطالها ألقاب و ميداليات عالمية ويعزف نشيد اوطانهم بالمحافل الدولية عن طريقها. كما هو الحال في بطولة الالعاب العالمية المقامة حاليا ب ببريمينغهام بولاية الاباما الامريكية. وهنا سؤال آخر يفرض نفسه-سنعود اليه- هل يعلم المغاربة عن هاته الألعاب العالمية؟؟
(نتمم) قد يقول قائل ايضا، ان هاته الرياضات في مجملها لم تسجل بعد ضمن الرياضات الأولمبية،ولنركز أولا على الرياضات الأولمبية…. انما لن يختلف اثنان في كون “الذكاء الرياضي”يقتضي ان تكون لدينا رؤية استباقية، تواكب تطور هاته الرياضات وممارسيها ببلادنا، حتى إذا ما أضحت رياضات اولمبية، يكون ابطالنا رائدون، ويكون المغرب رقما صعبا في اللعبة و ليس العكس.
و للاسف، العكس هو الصحيح، فهاته الرياضات”العالمية” في سبات تام او تعاني في غرف الانعاش. و لا جهاز وصي يتدخل لانقاذها وبث الروح فيها. الجميع ينتظر ربما، إلى ان تصبح رياضات اولمبية” لنبدأ مسلسل الاخفاقات المدوية ب الميادين العالمية، ونتفرج على ابطالنا كالبدائيين في اللعبة ، هذا إن تأتى لهم تحقيق الأرقام و الألقاب المؤهلة. بالمقابل، الدول الذكية وليست بعيدة عنا كمصر مثلا، تجدها قطعت اشواطا وراكمت تجارب وصنعت أبطالا في العديد من الرياضات التي تصنف ثانوية في بلادنا و تعاني الاهمال و لا احد يعلم عنها شيئا،شأن رياضة ال”سومو”مثلا، وغيرها الكثير.
ولمن غابت عنه هاته الرياضة، فهي أحد أنواع رياضة المصارعة والتي ترتكز على الوزن، والحجم، والقوة، حيث يقوم مبدأها على دفع الخصم ورميه على الأرض، اذ بمجرد ملامسة أي جزء من جسده الأرض ينتهي النزال، او إذا أخرج المصارع خصمه خارج الحلبةالدائرية.وتاريخيا،فقد ظهرت مصارعة السومو في اليابان في الفترة ما بين 710 و 1185 ميلادي ،وهناك من يرجع اصلها لثقافة”الساموراي”.

إلى ذلك فالرياضات الغير مصنفة “اولمبية”، اضحت تناهز 30 نوعا رياضيا،بحسب الدورة الأخيرة للألعاب العالمية المقامة في امريكا حاليا، وتنقسم الى صنفين بالنسبة لنا كمغاربة، 1- صنف الرياضات المغمورة : ك”سومو،البيلياردو،النبالة،الاسكواتش،الصحون الطائرة،كرة القبضة،كرةالشبكة،الصيد،البولينغ،القفز بالمظلات،الثرياثلون…
2- صنف الرياضات الرائدة و المعروفة وطنيا، كالكراطي،المواي طاي، والجوجوتسو الايكيدو،بناء الاجسام…وهو ما استفزني للبحث عن مشاركة هاته الرياضات في هذا المحفل العالمي،جواباعن السؤال المؤجل”هل يعلم المغاربة عن هاته الألعاب العالمية؟؟ فثبت لدي و الحمد لله مشاركة المغرب في هاته الالعاب العالمية، بواسطة أبطال الكراطي،المواي تاي و الجوجوتسو والثرياتلون(أي4رياضات من أصل 30؟!! – هذا دون الحديث عن النتائج- بينما جارة الشمال الافريقي “مصر”تشارك ب7 أبطال في رياضة الكراطي لوحدها،متقدمة على كل البعثات المشاركة في منافسات الكراطي بعد أمريكا البلد المنظم،والمسموح لها بإشراك بطلها عن كل وزن،بحسب قوانين الالعاب.
وفي إشارة سريعة، و- مقارنة بدول عربية دون الدول الغربية-،نذكر ان المغرب ختم ب4فضيات لكل من لاعب و لاعبة المواتاي و لاعب جوجوتسو ولاعب الكراطي ،محتلا المركز 52 في سبورة الميداليات، في الوقت الذي احرزت فيه مصر 3ذهبيات و فضيتين وبرونزية محتلة الصف 22. وحققت الامارات 8 ميداليات، بواقع ذهبيتين، وفضية، و5 برونزيات،لتحتل المركز 28 ، هذا فقط للتأكيد على الأشواط التي قطعتها الدول العربية، مبتعدة عنا بكثير بفضل الاهتمام -الذي تحدثنا عنه – و الدعم و المواكبة،والغيرة على القميص الوطني ، وكذا احترام وتقدير كل الميداليات وكل الابطال دون مفاضلة، وهنا افتح القوس للقول”الاهتمام ليس فقط توفير الإمكانات المادية،بل أيضا هو الاهتمام و المتابعة الإعلامية التي تزرع وتقوي روح التنافسية لدى كل الرياضيين دون مفاضلة بين الأنواع الرياضية. وقبل إغلاق القوس لابد أن أشير إلى ان أخبار الالعاب والابطال المغاربة المشاركين فيها نادرة جدا اللهم بلاغ عن مشاركة فريق المواتاي،وعن فوز لاعب الكراطي واخر عن لاعب جوجوتسو،بالمقابل وفرة وزخم في المقالات و الأخبار الخاصة بكل لاعب من لاعبي المنتخب المصري الى جانب البث المباشر و الاعادات المتكررة لمباريات ابطالهم الفائزين في اي نوع رياضي وكذلك الشان بالنسبة لدولة الامارات(اغلق القوس)
من هنا جاء السؤال”هل يعلم المغاربة عن هاته الألعاب وعن الابطال المشاركين فيها؟؟؟ ربما على مستوى الاتحادات والجامعات الملكية الرياضية، إنما على المستوى العام فالسواد الاعظم لايعلم الكثير عن هاته الالعاب نظرا لعدم تسليط الضوء عليها و غياب المواكبة الإعلامية للأبطال المغاربة المشاركين فيها.

الألعاب العالمية(World Games) :
هي حدث رياضي دولي متعدد الرياضات، يتم تنظيمه من قبل الجمعية الدولية للألعاب العالمية، وهي جهه معترف بها من قبل اللجنة الأولمبية الدولية. و تقام الألعاب العالمية كل أربع سنوات، وتحديدا على بعد كل سنة من تنظيم دورة الألعاب الأولمبية الصيفية، حيث يتم التباري في عدد من الرياضات الغير مدرجة ضمن الألعاب الأولمبية… وانطلاقا من تجربتي و علاقتي بالمجال الرياضي إن ممارسة او متابعة،فجل هاته الالعاب عبارة عن نسخ معدلة لرياضات اصلية، حتى لا اقول” نسخ مهجنة”… أيا كانت فهي مجال للتباري وحصد الألقاب،وعلى الدولة ان تمنح المزيد من الاهتمام لهاته الألعاب كما سبق الذكر- ويكفي أن نذكر انه لا يتأهل لهاته الالعاب سوى المحتلين للمراتب 3 الأولى على مستوى العالم،او 3 الأوائل في التصنيف العالمي،او المصنف الأول على مستوى قارته،(مع الافضلية للدولة اامنظمة)وبالتالي فطبيعة المسابقات التاهيلية لخوض نهائيات هاته الالعاب العالمية،تعكس قوتها،وجدارة الابطال المتنافسين فيها، و الذي بلغ عددهم 3600 مشارك خلال دورة بريمينغهام التي اختتمت أمس الاحد17يوليوز 2022.
* وللأمانة، فإن الإهمال يطال حتى الرياضات المصنفة “اولمبية” وعدد منها ولم نعد نسمع عنه إلا القليل ولم تعد تحقق أي نتائج تذكر وفي انحذار متواصل كالسباحة،التنس،تنس الطاولة،المصارعة،الجودو…
و اخرى بدأت تفقد الكثير من بريقها العالمي و تتخلى شيئا فشيئا عن مكتسباتها وسيطرتها المطلقة قاريا و عالميا ،كما هو الشأن بخصوص ام الالعاب لاسيما الماراثون،1500متر،5000متر، 400متر و800متر التي ارتبطت لعقود باسماء مغربية،وهاته -للاسف – ترصد لها إمكانيات هائلة وتعد قاطرة الرياضات بالمغرب فأين الخلل؟؟؟

Loading...