حين يتحول الفأر إلى دود في الطاجين

المغربية المستقلة  :  بقلم الصحفي حسن مقرز

في السابق كانت الشهرة من نصيب أصحاب الإنجازات الكبرى فقط، الذين بذلوا جهودا كبيرة للوصول إلى أهدافهم، لكن اليوم ومع تحول المجتمعات إلى الرقمية وانتشار الشبكات الاجتماعية وتطبيقات الفيديو لم تعد هناك أهمية للإنجاز، وأصبحت الشهرة حلم غالبية الجيل الجديد، يسعون إليها بكل الطرق مهما كانت غريبة أو منبوذة.
حيث انتشرت ظاهرة البحث عن الشهرة بين الشباب مهما كلفهم الأمر من ضريبة تُدفع من سمعتهم وذواتهم، فقط من أجل الظهور! حتى لو تجاوزوا كل الحدود المرغوب وغير المرغوب فيها فقط للوصول إلى هذه الشهرة !
ومرضى الشهرة مختلفون بين من يعاني أمراضا نفسية، وهي عدم الثقة بالنفس والإحساس بالعجز وشهوة الشهرة، وبين من يسعى إلى القفز على الفوارق الطبقية الاقتصادية والاجتماعية بين العامة والمشاهير، وتلبية الشعور بالاحتياج دائما إلى الأموال.
اما قصة الدود الذي وجد في الطاجين،وشوه صورة السياحة المغربية ،الداخلية منها والخارجية ،فكيف يقبل العقل ان يبقى الدود حيا ،ونحن نعلم أن مدة طهي الطاجين المغربي تتعدى اربع ساعات وكيف ان هذا الدود لم يتغير لونه ولم يتأثر بلون التوابل، كالزعفران والابزار،…وكيف أن الزبون الذي يدعي أنه اكتشف الدود خرج بتصريح بارد وسرد مدروس للقصة .
ومن الناحية العلمية هناك أنواع من الديدان التي يمكن أن توجد في اللحم :
الذباب الذي يحط على قطع اللحم المكشوف يضع بيضه عليه.
وهذا البيض يفقس وتخرج منه تلك الديدان التي هي في واقع الأمر يرقانات لا تلبث أن تتحول إلى عذراى ثم إلى حشرات كاملة النمو، أي ذباب.اما النوع الثاني الذي يعرف باسم “الساركوسيست” وهي ديدان تصيب عضلات الحيوانات المختلفة والطيور والثدييات وكذلك الإنسان، تكون بيضاوية أو صنوبرية الشكل ولونها أبيض أو مائل للاصفرار قليلا، ومنها حجمان الكبير منها ويرى بالعين المجردة وقد يصل طول الحويصلة إلى عدة سنتيمترات قد تتعدى 4 سم أو أكبر تبعا لعمر الحيوان المصاب، فكلما زاد الحيوان في العمر أو زاد عمر الإصابة زاد حجم الحويصلة، أما النوع الصغير منها فلا يرى إلا مجهريا وقد تفرز سما.
فكلتا الحالتين كيف يعقل أن هؤلاء الزبائن لم يتاثروا ولم يشعروا
بالأعراض الشائعة كمشاكل في الجهاز الهضمي، مثل: الشعور بالألم في البطن والضعف وفقدان الشهية وخسارة الوزن والإسهال والغثيان.
فكفى من البحث عن الشهرة على حساب سمعة الآخرين.
وقد اقتبست هاته القصة من النكتة المغربية المعروفة عن ذاك الشخص الذي يذهب ويأكل ما اشتهى وفي الاخير يطلب ان يحضروا له حساء ويضع فيه فأرا و بهاته الحيلة إستطاع أن يأكل بالمجان .

Loading...