المغربية المستقلة : بقلم حسن مقرز
الجزائر هي الأكثر سخاء عندما يتعلق الأمر بمحاولة القيام بتسويق سيئ. فأثناء استقبال محمود عباس ، الملقب أبو مازن من السلطة الفلسطينية ، عبد المجيد تبون الذي يعتقد أنه رئيس الجزائر ، تعهد بتقديم 100 مليون دولار كدعم. وقال تبون نفسه ، الذي التقى بقيس السيد ، الرئيس الحالي لتونس ، إنه خصص 300 مليون دولار لبلد الياسمين. لكن على سبيل الإعارة! ومع ذلك ، فإن الكرم السيء سيكلف الشعب الجزائري حوالي 400 مليون دولار.
ولكن هل يعلم من يعتقد نفسه رئيسا أن الدولة الجزائرية على حفا حفرة وهل اطلع على مشروع قانون الموازنة العامة للجزائر لسنة 2022، الذي توقع عجزًا تاريخيًا فاق 4100 مليار دينار (30 مليار دولار)، نتيجة ارتفاع النفقات بأكثر من نمو الإيرادات.
جاء ذلك، وفق وثيقة مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2022، وتشير الوثيقة إلى أن الإيرادات الإجمالية للسنة المالية المقبلة ستبلغ 5683 مليار دينار (43 مليار دولار)، بينما النفقات الكلية 9858 مليار دينار (74 مليار دولار).
وخصص قانون الموازنة العامة للعام المقبل 1942 مليار دينار (14.6 مليار دولار) للدعم الاجتماعي.
وبخصوص توقعات نمو الاقتصاد في 2022، أشارت الوثيقة إلى أنه سيكون في حدود 3.3 بالمئة، وستبلغ نسبة نمو قطاع المحروقات 4 بالمئة والزراعة 4.5 بالمئة والصناعة 4.1 بالمئة.
كما يتوقع مشروع القانون صادرات محروقات عند مستوى 27.9 مليار دولار، بينما ستبلغ الواردات الكلية 31.5 مليار دولار بانخفاض قدره 5 بالمئة 5.4 بالمئة مقارنة بمستواها في 2021.
وتطبق الجزائر سياسة الدعم منذ عقود، وتتحمل الدولة الفارق بين سعر تسويق المنتجات الواسعة الاستهلاك وقيمتها الحقيقية، إضافة لدعم قطاعات السكن والوقود وذوي الاحتياجات الخاصة والأسر محدودة الدخل.
ويعتبر عجز الموازنة العامة للسنة المقبلة الأكبر في تاريخ الجزائر، بعد أن كان في حدود 22 مليار دولار في موازنة السنة الجارية، نتيجة جائحة كورونا والأزمة النفطية التي رافقتها.
وتتوقع السلطات الجزائرية نحو 37 مليار دولار إيرادات إجمالية للصادرات بالنقد الأجنبي، منها 33 مليار دولار عائدات محروقات (نفط وغاز).
ويعاني اقتصاد الجزائر تبعية مفرطة لإيرادات المحروقات (نفط وغاز)، إذ تمثل 93 بالمائة من مداخيل البلاد من النقد الأجنبي.
