بـيـان : المندوبية الإقليمية للصحة بأزيلال تتمادى في تكريس توزيع السكنيات الوظيفية والادارية كريع إداري، وضيعات خاصة، وتحوير وظيفتها القانونية لأغراض خارجة عن الأهداف التي وُجدت من أجلها
المغربية المستقلة : عن المكتب الاقليمي
يتابع المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT) بأزيلال، باستنكار شديد، المسار التراجعي والمنزلق الخطير وغير المسبوق الذي آلت إليه أوضاع تدبير القطاع، في ملف السكنيات الوظيفية والإدارية التابعة للمندوبية وللمراكز الصحية الحضرية والقروية بالإقليم (وغيره)، فضلا عن الانتقائية والتمييز بين ومحاولة ترهيب بعض من تم التآمر عليه لإفراغ سكن مستحق، في إطار دعم الريع والتحكم في الوضع الصحي بالإقليم، مقابل التستر على غير المستحقين.
إن المكتب الإقليمي، وهو يقف على هذه الارتجالية التدبيرية، يسجل باستغراب شديد الإصرار الممنهج للمندوب الإقليمي على تفصيل قرارات طائشة لا يحسب لها أي حساب في هذا الملف، متسارعاً لتوقيع مقررات إسناد جائرة تحرق السلم الاجتماعي بالإقليم، وتضرب في العمق جودة الخدمات الصحية وتكافؤ الفرص بين الأطر الصحية.
وبناءً عليه، يعلن المكتب الإقليمي للرأي العام المحلي والوطني ما يلي:
1- تأكيده على أن السكنيات المتواجدة داخل المراكز الصحية الحضرية والقروية هي ممتلكات تابعة عقارياً وإدارياً للبنية التحتية لهذه المراكز بالذات، وُجدت بقوة القانون لخدمة المرتفقين وضمان استمرارية العلاجات. وإن نقل منفعتها أو تفويتها لموظفين أو مسؤولين يشتغلون في مؤسسات إدارية أو استشفائية أخرى (خارج أسوار المركز) هو خرق سافر لضوابط وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
2- إدانته بشدة إسناد بعض هذه السكنيات لأشخاص لا يملكون صفة المزاولة الفعلية داخل المراكز التي تضم هذا للعقار. كما أن تفويت السكنيات لغير مستحقيها تكريس لـ “للريع الصامت” ، وأن هذا التصرف يقع مباشرة في خانة “استغلال النفوذ الإداري”، ويعد شططاً واضحاً في استعمال السلطة يحرم الأطر من حقهم المشروع المشروط بالأولوية القانونية.
3- استنكاره للمنعطف الخطير الذي اتخذه التدبير الإقليمي عبر السماح باستغلال هذه السكنيات الإدارية والوظيفية في أغراض خارجة تماماً عن الأمور والأهداف التي وُجدت من أجلها، وهذا ما نعتبره عبث تدبيري صارخ، واستهتار واضح بقرارات الدولة الداعية إلى ترشيد وعقلنة الممتلكات العامة.
4- تحذيره السيد المندوب الإقليمي من مغبة الاستمرار في نهج سياسة الهروب إلى الأمام عبر قرارات انفرادية متسرعة وملغومة. كما أن تهميش دور الشريك الاجتماعي لن يساهم إلا في تأزيم الأمور، ويكرس العشوائية والفساد الإداري الذي يزكم الأنوف بالمندوبية في هذا الملف (وغيره طبعا).
5-مطالبته وزير الصحة والحماية الاجتماعية والمدير الجهوي ببني ملال-خنيفرة بالتدخل العاجل لإيفاد لجنة بحث وتقصي جهوية ومركزية للتدقيق في شبكة تفويت السكنيات بإقليم أزيلال، وإلغاء مقررات الإسناد العشوائية الصادرة تحت الطاولة، وإعادة الحق لأصحابه وفق معايير الاستحقاق والوضعية الإدارية.
إن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة المنضوية (UMT) بأزيلال، إذ يندد بهذه الخروقات والتجاوزات الخطيرة، يحذر إدارة المندوبية الإقليمية بأزيلال من مغبة ما ستؤول إليه الأوضاع بالإقليم نتيجة هذا التدبير المزاجي.
ونؤكد للمسؤولين أن صمتنا لن يطول أمام سياسة فرض الأمر الواقع، وأن رهن الممتلكات العامة لحسابات ضيقة سينتج عنه انفجار اجتماعي يتحمل المندوب الإقليمي وحده تبعاته الكارثية.
وفي هذا المنعطف الحاسم، يدعو المكتب الإقليمي كافة مناضلات ومناضلي الاتحاد المغربي للشغل، وعموم الشغيلة الصحية بإقليم أزيلال، إلى التعبئة والتحلي اليقظة والحذر، وتوحيد الصفوف للدفاع عن حقوق وكرامة الشغيلة الصحية بمختلف فئاتها ومواقع عملها، والحفاظ على المكتسبات، وقطع الطريق على أي محاولة بائسة لتحويل الحقوق المشروعة إلى صفقات للترضية وتصفية الحسابات الضيقة، والتصدي الحازم لسياسة الترهيب الإداري ولكل من تسول له نفسه المساس بالحق النقابي أو استغلال النفوذ الشبه الإداري لنهب حقوق الأطر الصحية.
عاشت الشغيلة الصحية مناضلة وصامدة.
عاشت الجامعة الوطنية للصحة
وعاش الاتحاد المغربي للشغل مدافعًا عن الحقوق والمكتسبات.
عن المكتب الاقليمي

