المغربية المستقلة : حسن مقرز
بابا نويل أو “سانتا كلوز” هو شخصية خيالية ترتبط بعيد الميلاد توجد عند المسيحيين، معروفة غالباً بأنها رجل عجوز سعيد دائما وسمين جداً وضحوك يرتدي ستره يطغى عليها اللون الأحمر وبأطراف بيضاء وتغطي وجهه لحية ناصعة البياض، وكما هو مشهور في قصص الأطفال فإن بابا نويل يعيش في القطب الشمالي مع زوجته السيدة كلوز، وبعض الأقزام الذين يصنعون له هدايا الميلاد، والأيائل التي تجر له مزلاجته السحرية، ومن خلفها الهدايا ليتم توزيعها على الأولاد أثناء هبوطه من مداخن مدافئ المنازل أو دخوله من النوافذ المفتوحة وشقوق الأبواب الصغيرة.
ويقال إن أصوله يونانية وينحدر من عائلة متدينة شديدة الثراء.
ذاع صيت القديس نيكولاس الذي التحق بالكنسية السويدية في عمر التسع سنوات، بعد أن انتشرت بين الناس قصة مساعدته لرجل فقير في مصاريف تزويج بناته الثلاث.
بدأت القصة حين أفلس هذا الرجل فلم يجد المال لتزويج ابنته الكبرى وعندما علم القديس نيكولاس بالأمر قرر أن يساعده لكن دون أن يخبر أحدًا، فما كان منه إلا أن وضع مبلغًا كبيرًا من المال داخل كيس أحمر ثم تسلل في منتصف الليل إلى بيت الرجل، وعندما وجد نافذة منزله مفتوحة ألقى بالكيس من النافذة وفي صباح اليوم التالي وجد الرجل المسكين المال فزوج ابنته.
تكرر نفس الموقف حين قررت الابنة الوسطى الزواج لكن حين حان دور الابنة الصغرى أراد الرجل التعرف على مُرسل المال فظل ساهرًا طوال الليل الى أن شعر بأن شخصًا ما ألقى بكيس داخل منزله فأسرع خارجه ليجد القديس نيكولاس يهم بالانصراف وكان يرتدي ثوبًا أحمر ويغطي جزءًا من وجهه.
واشتهر القديس نيكولاس كذلك بتوزيع الهدايا على الأطفال واليتامى والأرامل والسجناء، وبعد وفاته في شهر ديسمبر أصبح توزيع الهدايا بين المسيحيين ليلة عيد الميلاد عادة سنوية، ولإدخال الفرحة على قلوب الأطفال ابتكر الآباء قصة الرجل العجوز الذي يتسلل ليلًا داخل المنازل من خلال المدفأة ليضع الهدايا في جواربهم الصوفية.
اما سر شجرة عيد الميلاد
تعتبر شجرة الكريسماس أحد أهم التقاليد التي تميز عيد ميلاد السيد المسيح رغم أن الكنيسة تؤكد أنه لا توجد أية علاقة بين الشجرة وميلاد المسيح.
وعادة ما تكون الشجرة من الصنوبر الأخضر توضع داخل المنزل وتحديدًا في الصالون قرب المدفأة قبل أيام من العيد ثم تُزين بأشكال مختلفة من المصابيح والشرائط والبالونات. وترمز شجرة الصنوبر إلى الحياة الدائمة والنور.
أول من استخدمها هم الإنجليز في القرن العاشر ثم انتشرت في بقية البلدان الأوروبية والعربية وأصبحت بعد ذلك جزءًا أساسيًا من احتفالات أعياد الميلاد بعد أن زينت قصر الملكة فيكتوريا سنة 1840.
وتقول الأسطورة إن بعض القبائل الوثنية التي كانت تعيش في غابات الصنوبر بألمانيا كانت تحتفل سنويًا بعيد آلهتها وذلك بتزيين الأشجار وتقديم الضحايا البشرية كقرابين. وقد حدث أن زارهم مبشر بينما كانوا يحتفلون ويستعدون لذبح ابن أحد الأمراء الذي كان مقيدًا تحت شجرة الصنوبر فأنقذ المبشر حياته ووقف يخطب فيهم ثم قطع الشجرة ونقلها إلى منزله وزينها لتصبح منذ ذلك الحين عادة ورمزًا للاحتفال بعيد السيد المسيح.
