نسبة ترشيحات النساء 35% و المناصب 0.5% فهل كل نساء المغرب يتنافسون فقط على وزارة الأسرة و التضامن؟؟؟؟؟
المغربية المستقلة : بقلم حسن مقرز
تشبه دورة المناصب بين السياسيين في المغرب دورة المياه في الطبيعة حيث يتغير الماء من سائل إلى بخار ثم إلى جليد ثم إلى سائل وظــــــلت هذه الدورة تعمل منذ آلاف السنين فبدون هذه الدورة تصبح الأرض مكاناً تتعذر الحياة فيه ,فهل يصبح المغرب من دون دورة المناصب بـــــين السياسيين بلداً تتعذر فيه الحياة السياسية كما هي في دول العالم الأخرى بعد أن أصبحت المناصب والمسؤوليات في المغرب الديمقراطي حكراً على عدد من الأحزاب والسياسيين يتبادلون المناصب بينهم في كل دورة انتخابية كدورة المياه في الطبــــيعة ؟.
ففي 2021 جاء في بيان لوزارة الداخلية أن اللوائح (القوائم الانتخابية) المتنافسة في انتخابات الغرفة الأولى لمجلس النواب (يضم البرلمان المغربي غرفتان هما مجلس النواب ومجلس المستشارين) تشمل في مجموعها 6815 مترشحا، منها 2329 ترشيحا للنساء بنسبة 34.17% من إجمال المترشحين.
أما ترشيحات أعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات، فتتوزع ما بين 62 ألفا و793 تصريحا (مرشحا) في شكل لوائح (قوائم)، و94 ألفا و776 تصريحا (مرشحا) في شكل ترشيحات فردية.
وبلغ عدد المترشحات لانتخاب مجالس الجماعات والمقاطعات 47 ألفا و60 مترشحة، بنسبة تقارب 30% من العدد الإجمالي للترشيحات.و يطرح السؤال متى تتقلد المرأة المغربية المناصب القيادية و الوزارات التي لها وزن ثقيل؟
فهل كل نساء المغرب يتنافسون فقط على وزارة الأسرة و التضامن؟؟؟
فلا أعلم لما تعمل عقول البعض كالآلات الالكترونية الرقمية لا ترى إلا الواحد و الصفر أو الأسود والأبيض لا كالآلات الالكترونية الأنالوجية التي ترى الصورة كاملة بتفاصيلها ومسافاتها نعم نتفق تماما مع حق المرأة في العمل طالما تتناسب قدراتها مع ذلك العمل لماذا ينسى الجميع نسيبة بنت كعب التي كانت تقاتل بسيفين جنبا إلى جنب مع الرسول صلي الله عليه وسلم هل اعترض الرسول حينها وأخبرها أن مكانها في البيت لغسل الصحون أم شجعها وأشاد بدورها وشاركت بعد ذلك في قتل مسيلمة الكذاب الذي قتل ابنها حبيب. وهناك العديد والعديد من الأمثلة لأدوار بالغة الأهمية للنساء المسلمات على مدار العصور.فقد ظفرت المرأة في ظل العقيدة والحضارة الإسلامية بالتكريم والتكافؤ مع الرجل، وظلت المرأة شريكة الرجل في بناء المجتمعات،ولكن في عصرنا أصبحت قضية المرأة محل نقاش وجدال حول الدور الملقى على عاتقها .
و في المغرب يوفر الدستور الجديد حماية حقوق الأفراد ويعترف بحقوق المرأة. وعلى وجه الخصوص، تعمل المادة 19 تحت عنوان “الشرف للمرأة المغربية،” على التعامل مع الرجال والنساء كمواطنين متساوين أمام القانون. وعلى وجه التحديد، فإنه يعطي الرجل والمرأة المساواة في الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيئية بالإضافة إلى حقوق مدنية متساوية. كما أنها أنشأت هيئة المساواة ومكافحة جميع أشكال التمييز، وهي معنية بوظيفة التطبيق الفعلي للاعتراف دستوري بالحقوق المتساوية.
ويتناول دستور يونيو 2011 أيضاً سيادة القوانين الدولية للجنسين على تلك القوانين الوطنية، مما يمهد الطريق لاحتمال التنفيذ الكامل لحقوق المرأة بوصفها محظورة في اﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ أﺷﻜﺎل اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺿﺪ اﻟﻤﺮأة.
عرفت مشاركة النساء في الحكومات المغربية المتعاقبة تطوّراً ملحوظاً منذ أواخر عقد التسعينات من القرن الماضي. فقبل هذه الفترة، لم تكن المرأة حاضرة في الحكومات التي تشكلت في المغرب بعد استقلاله عام 1956، وكان يجب انتظار سنة 1997 ليتم لأول مرة تعيين نساء أعضاء في الحكومة.
تم ذلك في عهد الحكومة التي ترأسها عبد اللطيف الفيلالي، حين بلغ عدد النساء اللاتي عينهم الملك الراحل الحسن الثاني أربعة. وجرى تعيين عزيزة بناني الأكاديمية المغربية، كاتبة الدولة (وزيرة دولة) لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي مكلفة الثقافة بين 1997 و1998، التي انتخبت عام 2001 رئيسة للمجلس التنفيذي لليونيسكو. كما تم تعيين العدّاءة الأولمبية نوال المتوكل كاتبة دولة لدى وزير الشؤون الاجتماعية مكلفة الشباب والرياضة.
وكانت المتوكل أول امرأة عربية ومغربية تفوز بميدالية ذهبية في أولمبياد لوس أنجليس عام 1984. وفي 26 يوليو (تموز) 2012، انتخبت المتوكل في منصب نائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية كأول امرأة عربية ومسلمة وأفريقية تصل إلى هذا المنصب.
كما جرى في الحكومة ذاتها تعيين أمينة بنخضرة، كاتبة دولة لدى وزير الطاقة والمعادن، مكلفة تنمية القطاع المعدني. وعينت أيضاً زليخة نصري، كاتبة للدولة لدى وزير الشؤون الاجتماعية مكلفة التعاون الوطني. وعينت نصري فيما بعد مستشارة للملك محمد السادس، وتعدّ أول امرأة تولت هذا المنصب في تاريخ المغرب، وقد توفيت في ديسمبر (كانون الأول) 2015.
ومع تشكيل حكومة التناوب التوافقي بقيادة عبد الرحمن اليوسفي، أمين عام حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في عام 1998، عيّن الملك الحسن الثاني عائشة بلعربي كاتبة دولة لدى وزارة الخارجية والتعاون مكلفة التعاون (1998 – 2000)، وتولت فيما بعد منصب سفيرة المغرب لدى الاتحاد الأوروبي (2000 – 2004).
كما عين الملك الحسن الثاني نزهة الشقروني كاتبة دولة مكلفة الأشخاص المعاقين (1998 – 2002)، ثم أصبحت وزيرة منتدبة مكلفة أوضاع المرأة ورعاية الأسرة والطفولة وإدماج المعاقين خلال التعديل الحكومي الذي عرفته هذه الحكومة.
وفي حكومة إدريس جطو (شخصية من دون انتماء حزبي)، التي تشكلت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2002، جرى تعيين أربع سيدات في مناصب حكومية؛ هن نزهة الشقروني، التي أصبحت وزيرة منتدبة مكلفة الحالية المغربية المقيمين بالخارج، وياسمينة بادو (حزب الاستقلال) كاتبة دولة مكلفة الأسرة والتضامن والعمل الاجتماعي، ونجيمة طايطاي غزالي (التجمع الوطني للأحرار) كاتبة دولة مكلفة محاربة الأمية والتربية غير النظامية.
وفي حكومة عباس الفاسي، أمين عام حزب الاستقلال، التي تشكلت عام 2007، جرى تعيين سبع نساء وزيرات؛ هن ياسمينة بادو وزيرة للصحة، ونوال المتوكل (حُسبت على التجمع الوطني للأحرار) وزيرة للشباب والرياضة، وأمينة بنخضرة (حُسبت على التجمع الوطني للأحرار) وزيرة للطاقة والمعادن والماء والبيئة، وثريا اقريطيف (المعروفة باسمها الفني ثريا جبران) الممثلة والمسرحية الراحلة وزيرة للثقافة، ونزهة الصقلي (حزب التقدم والاشتراكية) وزيرة للتضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، ولطيفة العبيدة (غير منتمية سياسياً) كاتبة دولة مكلفة التعليم المدرسي، ولطيفة أخرباش (غير منتمية سياسياً) كاتبة دولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون.
وبعد اعتماد دستور جديد في البلاد عام 2011، وتشكيل حكومة ترأسها عبد الإله ابن كيران في يناير (كانون الثاني) 2012، تراجع حضور المرأة في الجهاز التنفيذي المغربي، بتعيين امرأة واحدة هي بسيمة الحقاوي (العدالة والتنمية) كوزيرة مكلفة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية.
ولكن عندما خضعت الحكومة لتعديل وزاري إثر انسحاب حزب الاستقلال من الائتلاف الحكومي، وتعويضه بحزب التجمع الوطني للأحرار، في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، عادت حصة النساء في الحكومة لترتفع إلى خمس وزيرات هن: فاطمة مروان التي عينت وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومباركة بوعيدة وزيرة منتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وكلاهما من حزب التجمع الوطني للأحرار، وسمية بنخلدون وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والبحث العلمي وتكوين الأطر (العدالة والتنمية)، وحكيمة الحيطي وزيرة منتدبة مكلفة البيئة (الحركة الشعبية)، وشرفات أفيلال (حزب التقدم والاشتراكية) وزيرة منتدبة مكلفة الماء، كما جرى تعيين جميلة المصلي (حزب العدالة والتنمية) في مايو (أيار) 2015 وزيرة منتدبة في التعليم العالي والبحث العلمي مكان سمية بنخلدون.
وبخصوص حكومة سعد الدين العثماني التي أفرزتها انتخابات أكتوبر 2016، وتشكلت في أبريل (نيسان) 2017، فعرفت بدورها منحى تصاعدياً لمشاركة النساء بوزيرة وثمانية كاتبات دولة (وزيرات دولة)، وهن بسيمة الحقاوي وزيرة للتضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، وجميلة المصلي كاتبة الدولة مكلفة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، وشرفات أفيلال كاتبة دولة مكلفة الماء، ومباركة بوعيدة كاتبة دولة مكلفة الصيد البحري، ومونية بوستة كاتبة دولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، وفاطنة لكيحل كاتبة دولة مكلفة الإسكان، ولمياء بوطالب كاتبة دولة مكلفة السياحة، ونزهة الوافي كاتبة دولة مكلفة التنمية المستدامة، ورقية الدرهم كاتبة دولة مكلفة التجارة الخارجية.
وخلال تعديل حكومة العثماني في 9 أكتوبر 2019، جرى تقليص حضور النساء إلى أربع وزيرات، وذلك في سياق تقليص عام لأعضاء الحكومة. وجرى تعيين نادية فتاح العلوي وزيرة للسياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، وهي شخصية غير حزبية قادمة من عالم الأعمال، بيد أنها احتُسبت على التجمع الوطني للأحرار. وعُيّنت نزهة بوشارب، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة التي تنتمي لحزب الحركة الشعبية، وجميلة مصلي وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة (حزب العدالة والتنمية)، فيما عينت نزهة الوافي، وزيرة منتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، المكلفة المغاربة المقيمين بالخارج، وهي أيضاً منتمية لحزب العدالة والتنمية.
و يطرح السؤال متى تتقلد المرأة المغربية المناصب القيادية و الوزارات التي لها وزن ثقيل؟.

