صلاح الدين الدكالي إنتصارات دبلوماسية قوية بفضل رؤى ملكية متبصرة ترهق أعداء وحدتنا الترابية

المغربية المستقلة: بقلم صلاح الدين الدكالي

لازال حكام قصر المرادية وجنرالاته بالجزائر يعادون المغرب ، ويريدون تقسيم المغرب في طعنة للبلد الجار الذي يعتبر على مر التاريخ المساند والداعم لهم ، ولازالو يحاولون بأفشل الخطط وبشعارات تكشف مخططاتهم العدائية و عنادهم ضد المملكة المغربية الشريفة، لكن مغرب الحضارة و التاريخ العريق يواصل تحت القيادة الحكيمة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله مد اليد نحو الجزائر سعيا منه إلى إنهاء هذه الأزمة ، وهذا يظهر في عدد من الخطب الملكية منها خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين للمسيرة الخضراء قائل ” بكل وضوح ومسؤولية، أؤكد اليوم أن المغرب مستعد للحوار المباشر والصريح مع الجزائر الشقيقة، من أجل تجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية، التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين”.

إن المملكة المغربية الشريفة إيمانا منها بعدالة قضيتها الوطنية الأولى، استمرت لما يزيد على أربعة عقود صامدة في مواجهة عواصف الغدر والخيانة، وخلال هذه المرحلة بالذات التي إلتزمت فيها بالحكمة و الحنكة كان من أهم ثمارها عودة المغرب إلى حضنه الإفريفي (الإتحاد الإفريقي) ومساعيها لبناء إتحاد إفريقي يعتمد على التنمية الإقتصادية والإجتماعية و البشرية الذي مافتئ يدعو له المغرب ومن المرتكزات الأساسية في سياسة المغرب ، أيضا الإعترافات الدولية بمغربية الصحراء المتسارعة و الصدى العالمي للمقترح المغربي المتمثل في الحكم الذاتي وهذا يظهر في قرارات مجلس الأمن نتيجة لعدالة الموقف المغربي وواقعيته بعتباره الحل الأمثل و الخيار الأوحد وضربا في العمق للأطروحة الإنفصالية .
كما أن التدخل الحكيم الذي قامت به القوات المسلحة الملكية، والذي انتهى بتحرير معبر الكركرات من بلطجية البوليساريو و وضع حد لعرقلة حركة المرور وحرية التنقل المدني والتجاري في إحترام تام للقوانين الشرعية الدولية ، ومن منطلق الايمان بقدسية القضية الوطنية الاولى، قضية الصحراء المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وما خلفه من دعم دولي لهذا التحرك الحكيم من طرف المجتمع الدولي .
و اليوم بفضل الدبلوماسية المغربية والحنكة السياسية الولايات المتحدة الأمريكية تعترف بسيادة المغرب على صحرائه وفتح قنصلية أمريكية لتشجيع الإسستثمارات بالصحراء المغربية ولأول مرة في تاريخها يبين قوة الخارجية المغربية خصوصا أن المغرب أصبح يشكل قوة كبرى في المنطقة ، أيضا بفضل الرؤى الملكية المتبصرة ، والاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء له أثر كبير خصوصا أن الولايات المتحدة الأمريكية عضو دائم في مجلس الأمن و دولة عظمى لها تأثير كبير في الأمم الأخرى وبتأكيد بعد هذه الخطوة الشجاعة والتاريخية كما أسلفنا في مقال أخر تخول الطريق أمام دول عديدة في فتح قنصليات وسفارات بأقاليمنا الجنوبية وتقوي المكانة الدولية للمغرب وهذه خطوة مهمة وحاسمة نحو حل هذا النزاع الإقليمي .

Loading...