المغربية المستقلة : بقلم منال بوشتاتي
تحرر المرأة لا يعني العري ولا إقامة العلاقات الرضائية خارج إطار الزواج،وإنما يعني أن تعبر عن رأيها بحرية في حدود الاحترام
وأن تسعى إلى تحقيق طموحاتها بالاجتهاد وطلب العلم؛ ويعني أيضا أن تبدع في الكتابة أو الرسم أو الطبخ أو التصميم أو الخياطة أو أي مجال نافع ، وأن تكون صوتا مسموعا في المجتمع وزوجة يفتخر بها زوجها،وقدوة حسنة لأبنائها والتحرر لا يعني أن تخرج من بيتها متى تشاء وتعود متى تشاء دون ضوابط،بل يعني الاندماج الإيجابي في المجتمع والتعايش مع الناس على اختلاف أجناسهم وألوانهم ومد يد العون للمحتاجين.
قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا،وقال تعالى: لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
في ظل هذا الفهم وصفني بعض القراء على موقع فايس بريس بالعلمانية والنسوية التي تخالف شرع الله،غير أن هذا الوصف لم يقلقني لأنه حكم مطلق لا يمثلني ولا يعكس قناعاتي.
فإذا كانت النسوية تعني تشجيع العلاقات الجنسية قبل الزواج أو الإجهاض أو الشذوذ الجنسي،أو المطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة في الإرث ، أو اعتبار المرأة أنها ليست بحاجة إلى زوج لأنها مستقلة،فلا يشرفني أن أُنسب إلى هذا الفكر.
أما إذا كانت النسوية تعني تشجيع الفتيات على الدراسة؛ لتحقيق أحلامهن في الطب والصيدلة والصحافة والإعلام وغير ذلك من المجالات والدفاع عن حقوق النساء اللواتي يتعرضن للعنف الجسدي والنفسي من طرف أزواجهن؛والمطالبة بإنصافهن وفق القانون
فلن يزعجني هذا الوصف؛لأن تشجيع العلم والدفاع عن المظلوم قيم إنسانية نبيلة.
