ماهي خلفيات الهجوم الشرس على هشام آيت منا رئيس شباب المحمدية؟

المغربية المستقلة :  الصحفي حسن المولوع

يتعرض هشام آيت منا رئيس نادي شباب المحمدية هاته الأيام ، لهجوم شرس وغير مسبوق على بعض المواقع الالكترونية ، وهو هجوم بمعطيات قديمة ، تمت إعادة نشرها بدون إضافة أي جديد عليها ، الشيء الذي يؤكد أن الأمر يدخل في نطاق تصفية الحسابات ، وتشويه السمعة عن طريق الضرب تحت الحزام ، خصوصا وأن السباق نحو تشريعيات 2021 بلغ سرعته القصوى ، والتي تخلق صراعات بين الأحزاب المنافسة ، وعلى إثر ذلك ، يظهر من يخوضون حربا بالوكالة ، بحكم أن آيت منا بالإضافة إلى أنه رئيس لشباب المحمدية ، فإنه أيضا من الوجوه البارزة بحزب التجمع الوطني للأحرار الذي يرأسه الملياردير عزيز أخنوش .
وسواء حصل الاتفاق او لم يحصل حول طريقة تسيير حزب الحمامة من طرف هشام آيت منا على مستوى مدينة المحمدية باعتباره كاتبا إقليميا للحزب ، فلا أحد ينكر بأن الرجل استطاع في وقت وجيز ، ابراز نجاحه على المستوى الرياضي ، وبوء فريق شباب المحمدية مكانة مشرفة على الصعيد الوطني ، ليصبح آيت منا مثالا يحتذى به في صناعة الفرق الكروية ، وبطبيعة الحال فإن من شأن ذلك أن يجعل منه عنصرا مستهدفا من طرف أندية أخرى ، التي يستغلها رؤساءها في السياسة ، وقد يكون آيت منا من بينهم ، ما يجعله يتلقى الهجوم من واجهتين ، واجهة رياضية ، وأخرى سياسية ، وقد تكون الواجهة السياسية تتحرك من داخل المحمدية لأنها تخشى على نفسها من الانهيار بعدما اخلفت ما وعدت به ، وبعدما ارتفعت شعبية هشام آيت منا خصوصا في الفترة الممتدة ما بين أواخر 2018 إلى 2020 ، والدليل على هذا الكلام ، هو تعبير رئيسة المجلس البلدي لمدينة المحمدية عبر تدويناتها في أكثر من مرة عن امتعاضها من استغلال الرياضة في السياسة ، وللإشارة فإن رئيسة المجلس البلدي لمدينة المحمدية تنتمي لحزب العدالة والتنمية المعروف بعدائه السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار(…).
إن سياق الهجوم الذي يتعرض له هشام آيت منا ، لايمكن فصله عن الهجوم الإعلامي الذي يتلقاه رئيس حزب التجمع الوطني الأحرار ، عزيز أخنوش ، عبر عدة مواقع إلكترونية ، ذلك أنه وخلال شهور ، هناك حملة إعلامية ممنهجة ضده ، تنذر بإعادة ترتيب الأوراق داخل حزب الحمامة ، وأيضا تشير إلى أن أخنوش سيغادر سفينة الحزب ، وبمغادرته حتما سيكون هناك تمهيد للقضاء على من يوالونه من رجال ونساء الأعمال ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ، فإن هناك أطراف سياسية بات يزعجها آيت منا ، نظرا لتحركاته قصد ايجاد حل لمصفاة لاسامير بالمحمدية والتي أغلقت لسنوات وبسبب الإغلاق تم تشريد عائلات حكمت عليهم ظروف العطالة الإجبارية أن يصبروا وينتظروا اعادة فتح المصفاة لاستئناف عملهم ، وربما هذا هو السبب الأقرب جدا الذي يبرر هاته الهجمة الشرسة التي تخوضها جهات ضده بتسخير منابر إعلامية لخوض حروب بالوكالة ، لأن هاته الجهات تريد ان يكون حل المصفاة على يديها وبطريقتها ولغاية تبقى لحدود الآن مجهولة (…).
واللافت للنظر أنه وبمجرد الهجوم على هشام آيت منا اعلاميا ، فإن الغالبية من سكان المحمدية استهجنوا هذا السلوك ، وأعلنوا تضامنهم معه ، والغريب أن الذين تضامنوا معه كان منهم مَن هم على خلاف معه ، وقد يكون هذا راجع إلى الشعبية التي بات يحظى بها داخل الوسط الفضالي ، وهي شعبية تقض مضجع آخرين انهارت شعبيتهم وأضحت في الوحل .

Loading...