الحوار بين أطراف الأزمة الليبية.. والفرقاء يثمنان جهود المملكة لحل الأزمة

المغربية المستقلة:

نجح المغرب بثقله الدبلوماسي مجددا في احتضان الحوار السياسي بين أطراف الأزمة الليبية للمرة الثانية، ببوزنيقة نواحي العاصمة الرباط، بحضور وفد يمثل كل من المجلس الأعلى للدولة و برلمان طبرق، لبحث سبل إنهاء و وضع حد للأزمة الليبية.
وجاء هذا اللقاء لإتمام مسار اللقاء الأول الذي سبق أن احتضنته العاصمة الرباط منذ أسابيع، والمنعقد بحضور رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشيري، و رئيس رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح.
ويهدف هذا اللقاء إلى تثبيت قرار وقف إطلاق النار بين الأطراف المتناحرة، وتقريب و جهات النظر بينهما، لفتح مفاوضات قصد حل الخلافات بين الفرقاء، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإعادة تشكيل المجلس الرئاسي.
وخلال كلمته الافتتاحية ثمن وزير الشؤون الخارجية و التعاون الأفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مبادرة وقف إطلاق النار، وسعي الفرقاء إلى تقديم مبادرات من شأنها أن تشكل أرضية لبلورة حل للأزمة الليبية.
وشدد بوريطة أن حل الأزمة الليبية لا يمكن أن ينفصل على ثلاث ركائز أساسية، أولها التحلي بالروح الوطنية الليبية، ثانيها أن الحل لا يمكن إلا أن يكون حلا سياسيا، وآخرها الثقة في قدرة كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبية، على تجاوز الصعاب وتغليب المصلحة الليبية أولا وقبل كل شيء، باعتبارهم مؤسستين شرعيتين.
وفي نفس السياق، أعرب رئيس مجلس النواب الليبي، يوسف العقوري، عن خالص شكره لحرص المملكة الدائم و المستمر و جهودها الرامية لإيجاد حل للأزمة الليبية، وضمان الإستقرار الليبي
مسجلا تأكيده للشعب الليبي على المضي قدما، لتجاوز كل عثرات الماضي و لرأب الصدع، و بناء دولة ليبية قوية قادرة على إنهاء معاناة الليبيين، وتحقيق الأمن والاستقرار الدائم.
و من جهته، عبر كذلك رئيس وفد المجلس الأعلى للدولة، عبد السلام الصفراوي، عن شكره وامتنانه للمملكة المغربية ملكا وشعبا وحكومة، على جهودها للمساهمة في حل الأزمة الليبية، مبرزا تطلعه من هذا اللقاء لاستئناف الحوار السياسي وعقد لقاءات مثمرة مع أعضاء مجلس النواب الليبي، للوصول لحل سياسي توافقي سلمي
مشددا على ضرورة تحمل كل من مجلس النواب و المجلس الأعلى للدولة مسؤوليتهم في إيجاد حل مستعجل لهذه الأزمة، بما يعمل على تجنيب البلد نشوب صراعات و حرب جديدة، وحفظها من أي تقسيم وضمان مسارها الديموقراطي.

Loading...