خنيفرة : أشغال الندوة الرقمية عن بعد تطرح إشكالية الماء وندرته بالأطلس المتوسط

المغربية المستقلة: عزيز احنو

نظمت مجموعة أيت إسحاق بريس ، ندوة علمية وفكرية عبر منصة التواصل الإجتماعي حول قطاع الماء وإشكالية ندرته بالمغرب وخاصة بالأطلس المتوسط ، خنيفرة نموذجا باعتباره أكبر خزان مائي بالمغرب،ومصدر ري للمساحات المزروعة والشجرية بالمغرب، وقد استضاف المنظمون النائب البرلماني عن حزب الحركة الشعبية بدائرة خنيفرة السيد لحسن أيت إيشو، ومهندس دولة سابق بالمجمع الشريف للفوسفاط، والسيد محمد موحتان ، أستاذ جامعي بكلية الحقوق بالرباط أكدال و كاتب دولة سابق في مجال التنمية القروية . وقد تمحورت أشغال الندوة حول قطاع الماء و خاصة بالمناطق الجبلية إقليم خنيفرة نموذجا، واسباب ندرته في السنوات الأخيرة، بحيث أنه وبالرغم من وفرته و تعدد مصادره من وديان وبحيرات وعيون طبيعية ، إلا أن مصادرته نحو باقي المناطق وحرمان جل المناطق بوسط المغرب يعتبر إشكالية تدبير، خاصة وأن جل المناطق التي تتفور على اكبر الوديان والبحيرات والعيون الطبيعية، لازالت تعاني من خصاصا كبيرا من هذه المادة الحيوية. ينضاف إلى ذلك قلة التساقطات المطرية والتغيرات المناخية التي تؤدي إلى الإنحباس الحراري، وهي من ضمن الأسباب الرئيسية في انخفاض منسوب المياه بالمناطق الحبلية، كما أن التدبير الذي تعتمده الجهات المسؤولة عن القطاع لا يرقى إلى المستوى المطلوب في تلبية حاجيات الساكنة المحلية بالجبال وأزاغار.
الندوة الرقمية التي أطرها ونسق بين جميع متدخليها كل من الشاب زوهير افسكي، مهندس الدراسات والتطوير المعلوماتي، والسيد ادريس وادير مدير مؤسسة الرعاية الإجتماعية وفاعل جمعوي في مجال التربية ، الذين تمكنا من وضع الأصبع على مكامن الخلل في إشكالية الماء عبر اعتماد تساؤلات مهدت لإستخراج أفكار و طرح الإشكاليات ثم الإهتداء من خلالها إلى الحلول الممكنة عبر تقنية العصف الذهني، وقد أكد السيد النائب البرلماني على أنه بات من الضروري تفويض كل الخدمات المرتبطة بقطاع الماء والتي تسيرها الجماعات الترابية، للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب لبلوغ الإكتفاء الذاتي، و أن التسريع في اعتماد سياسة السدود وإنجازها. كفيل بمد المجال بالإكتفاء الذاتي من الماء. وخاصة منها التلية.

من جهته أكد الدكتور موحتان، على أن الإقليم يعتبر أكبر خزان مائي بالمغرب و يزود نسبة عالية من السكان بغرب وجنوب المنبع حيث يتم تزويد ما يفوق 10 ملايين من ساكنة المغرب بالماء الصالح للشرب ، منها 59٪ بجهة الدار البيضاء الكبرى، ومراكش ومناطق آسفي وتخصيص 50 مليون متر مكعب سنويا للمكتب الشريف للفوسفاط ، كمجمع معدني وصناعي نموذجي والقلب النابض للإقتصاد الوطني،
وهي كميات هائلة من الماء الشروب التي تزود مناطق جنوب وغرب الإقليم غير أن الخصاص الذي تعاني منه ساكنة الإقليم يدعو إلى اعادة النظر في التدبير الحالي المعتمد لتسود العدالة الإجتماعية والمجالية.

الندوة الرقمية التي أثيرت عبر تقنية زوم يوم 19 يوليوز 2020 أسفرت عن عدة توصيات و التي طرحت عدة معطيات لمكنت من تنوير الرأي العام والساكنة المحلية حول إشكالية ندرة هذه المادة الحيوية والتي قد تكون خارطة طريق نحو تدبير وحكامة حيدة لبولغ هدف تمكين الساكنة الجبلية بإقليم خنيفرة من حقها الطبيعي في الماء كحق من الحقوق الكونية التي باتت تورق دول العالم وهو مطلب رئيسي للساكنة الأصيلة بالأطلس المتوسط .

Loading...