اورير اكادير : الثقافه البحرية … كيف … واين بلسان “حكيم فيش” + فيديو

المغربية المستقلة :

المغريية المستقلة “في استطلاع للرأي مع رواد  مجال الصيد البحري عبد اللطيف اقتيب اب عبد الحكيم مسير مقاولة “حكيم فيش” للأسماك باورير بأكادير : 

بالرغم من أن “مملكتنا الحبيبة ” تطل على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي وشواطئها تمتد إلى أكثر من ثلاثة آلاف كيلو متر إلا أن معظم المواطنين والمقيمين ليس لديهم أي فكرة عن مجال النقل البحري والسفن ، وأنواعها وفوائدها الجمة وكيف تسير في البحر وماذا تواجه اثناء سيرها في البحر وأكثر الناس لديها اعتقادات خاطئه عن السفن والبحر وكم واجهت من اناس يسالونني اسئله غريبه عن اشياء في اعتقادي يجب على الشخص العادي معرفتها وكان اخر ماتوقعته ان شخص يعمل في مركز قيادي مرموق في شركه ملاحيه كبيرة التحق بها مؤخرا واثناء حديث عام معه قال لي بالحرف الواحد ” تصور انني لم أكن أعرف شيئا عن البحر وكنت أعتقد أن السفينة مثلثة الشكل كما كنا نرسمها أيام المدرسه وماعرفت ذلك إلا بعد التحاقي بهذه الشركه ” كم هزني هذا القول وكم شعرت بالخجل وقلت في قرارة نفسي ” اذا كان هذا المسؤول الكبير في شركه ملاحيه يقول هكذا فما بال الافراد العاديين ؟ ” ومن هنا بدأت أفكر كيف يمكن لي أن أقدم بعض المعلومات المتواضعه التي اكتسبتها خلال دراستي وعملي لمدة عشر سنوات في مجال الصيد البحري ولم أجد إلا أن اكتب لاحد الصحف المحليه، وخاصة وانني أرغب أن أكتب في صحيفة “المغربية المستقلة” ، وقد كانت السباقه لتبني فكرتي بانشاء صفحة بحرية متخصصة والتي لم تسثمر لأكثر من ذلك ، ولكن للأسف اختفت بعد ذلك لااعلم لماذا وأكثر ضني أنها لم تجد الدعم الكافي للإستمرارية وكم كان املنا كبير ان تكبر وتصبح صحيفة مستقلة اوملحق متخصص كما هو الحال في الدول المتقدمه حيث توجد صحف ومجلات بحرية متخصصة .
واثناء تفكيري في هذا الأمر لاحظت أنه للاسف لايوجد أي معـلومات عن الصيد البحري والسفن في المناهج الدراسية في المدارس ولا حتى الجامعات بالمملكه بالرغم من أهمية هذا القطاع الحيوي الهام والذي هو شريان الحياه لكل العالم وخاصة لمملكتنا الحبيبة، حيث أن معظم صادراتها تتجلى في الصيد البحري ولنا القدرة أن نقول أن ذلك يرجع إلى أسباب عدة :
وأود أن أقول أنه يجب التكاتف والتعاون لإيصال المعلومات والثقافة البحريه بشتى الطرق وعلى أجهزة الإعلام القيام بزيادة الإهتمام بهذا المجال ، والذي لم ياخذ حقه من الدعايه والإعلام وذلك بزيادة البرامج المتخصصة وكتابة المقالات واقامة الندوات ونشر الكتب للتعريف بهذا المجال الحيوي الهام ، وذلك من خلال القنوات المرئيه والمسموعه والمقروئه . كما اتمنى أن تعمل وزارتي التربية الوطنية والفلاحة و الصيد البحري ادخال معلومات ولو بسيطه عن هذا المجال في الكتب الدراسيه والترتيب لقيام الطلاب بزيارات ميدانية للموانيء والسفن البحرية للإطلاع عليها والتعرف عليها .
ومن منطلق الحرص علي تثقيف عامة المواطنين ثقافة بحرية فانني مستعد للكتابة في هذا المجال بنشر مقال أسبوعي على “المغربية المستقلة “بنفس الأسلوب السلس الذي كنت أقوم بالكتابة به سابقا لكي يتمكن القاريء العادي من استيعابه .
وادعو الله ان يستمر ذلك لاضافة جزء بسيط من المعلومات عن الصيد البحري إلى ثقافة المجتمع المغربي للرقي به إلى أعلى مستوى

أكادير: مقاولة“حكيم فيش” في الثروة البحرية

بخطوات كلها آمال و طموح يسير “حكيم فيش” أن يكون امتدادا وخليفة للراحل محمد البوعناني، الذي سافر معه المغاربة وجابوا البحر الابيض المتوسط والمحيط الأطلنتي عبر برامجه مجلة البحر ولو يحكي البحر؟.
“حكيم فيش” الشاب الذي فضل معانقة هموم المواطن البسيط المحروم من خيرات بلده، وقرر دَمَقْرَطَةَ الوصول إلى هذه الخيرات البحرية وتمكين المواطنين من الوصول إلى الأسماك بمختلف أنواعها وبأثمنة أقل ما يقال عنها أنها بخسة بالمقارنة بما كان يطرح في الأسواق، والتي اكتوى بنارها المواطن المغلوب على أمره.
“المغربية المستقلة ” كان لها لقاء مع “عبد اللطيف أقتيب” أب عبد الحكيم مسير مقاولة “حكيم فيش”، وكان لها الاستطلاع التالي:

مقاولة محلية بِصَيْتٍ وطني

عبد اللطيف لقطيب، بحار ومجهز قوارب، يتكيء على تجربة ميدانية مهمة في المجال البحري وهو ممثل الصيد التقليدي بالغرفة الأطلسية الوسطى، ونائب رئيس الكونفدرالية المغربية للصيد التقليدي بالمغرب، فضلا عن مهامه بتعاونية تيسير للصيد التقليدي بأكادير واضطلاعه بأمانة مال بحارة وأرباب الصيد التقليدي بأكادير.
لقاء عبد اللطيف قادنا إلى اكتشاف مقاولة حكيم فيش الذي لم يَشُذّ هو أيضا عن لقتيب الأب. “حكيم” الذي راكم تجربة مهمة في الميدان البحري ناهزت العشر سنوات، فهو ابن الدار كما يقول أبوه وليس غريبا عن لواعج البحر وتقلباته ولعل توجيهه لدفة الغوص في بحار الثروات السمكية اتجاه خلق فضاء مقاولاتي مواطن ينتصر لثقافة القرب، من الدلالات التي تشير إلى توفر الرجل على بروفيل مسير من الطراز الرفيع يَعِدُ بفضاء مقاولاتي يؤثثه شباب واع ومواطن متشرب بالأخلاق الرفيعة.
حول سؤالنا عن القيمة المضافة لحكيم فيش في الأسواق المغربية، يقول “عبد اللطيف” أننا حققنا على الأقل معادلة بيع السمك بأسمائه الحقيقية وهو ما كان حلما في الماضي. في وقت قريب كان المواطن يشتري “كوك روج” على أنه “باجو”، و”الشيليا والحداد” على أنهما “شرغو”، و”سمك الجرانة الذي لا يتعدى ثمنه الثلاثون درهما على أنه “صول” الذي يصل إلى 130 د، علاوة على أسماك “الفو سامبيير والفو راس كاس” عالذين يباعان على أنهما على التوالي “سامبيير وراس كاس”.
باعة السمك يستغلون عدم دراية المواطن البسيط بأنواع السمك، نظرا لحرمانه من خيرات بلاده. عن هذا الأمر – يقول عبد اللطيف متأسفا- “هناك من يخلط حتى بين سمك القرب وبين أزايز أو الأخطبوط، مع أن الفرق شاسع بين النوعين”.
“ليست هناك منافسة قائمة على المهنية والشفافية واحترام المواطن، وهذا ما نعاني منه بالدرجة الأولى في سوق السمك”، معقبا على سؤالنا حول طبيعة المنافسة على سوق السمك.
مواصلا في ذات النقطة يقول عبد اللطيف، “لا أدل على هذا – أي بؤس المنافسة في سوق السمك –، المحاولات اليائسة لتقليدنا دون النفاذ إلى عمق التقاليد التي بتنا نرسخها في السوق، والتي لمس المواطن وقعها الإيجابي عليه”.
مستطردا، أعطيك مثالا حيا على ما أقول: ” في رمضان المنصرم قام من يدعون منافستنا بشرف بين قوسين بنشر أنواع وأثمنة الأسماك الموجهة للمواطن، ولكن دون توخي الشفافية في نشر المعلومة الصحيحة، فقدموا للمواطن الكلمار المستقدم من البحار الأرجنتينية والمصطادة من قبل البواخر الاسبانية على أنه كلمار مصطاد في المياه الوطنية وهو الأمر المجانب للصواب، أضف إلى ذلك أنه لا يباع في حالة التجميد اللازم لهذه النوع المصطاد في تلك البحار، مما يشكل خطرا محدقا بالمواطن يجب متابعة هؤلاء على هذه التجاوزات التي أعتبرها خطيرة”.

وحول اللُّبس الذي يقع فيه المستهلك بشأن الحوت المجمد

(الكونجلي) و الحوت الطري، يقول عبد اللطيف، “نحن لسنا ضد بيع السمك الكونجلي، فحرفيو هذا الميدان يعرفون أن السمك المجمد بطرق جيدة والذي يباع في احترام تام لطرق التبريد والحفظ السليمة لا ضير فيه، بل في أحايين كثيرة يظل السمك المجمد مُثَمَّناً وينصح به ولا يقل عن بعض أنواع السمك الطري إذا ما احترمت شروط تخزينه وتسويقه.مواقع التواصل الاجتماعي صنعت سمعة “حكيم فيش وطنياً”
بات المواطن المغربي متتبعا” لحكيم فيش” عبر بثه الحي (live) اليومي الذي يتواصل فيه مع كل الأقاليم المغربية، وخلق مناخا ساهم في دمقرطة الوصول إلى المعلومة حول مجال البحر والثروات السمكية الوطنية، واستطاع على حد قول أحد الزبناء الذين التقيناهم، “في محو الأمية البحرية”.
مواطنون لم يكونوا يعرفون شيئا عن السمك، وآخرون لا يميزون بين “السيبيا” و”أزايز” و”الكلمار”، “أصبحوا بفضل حكيم فيش خبراء في السمك”، يقول زبون آخر قطع 100 كلم من تيزنيت إلى أورير المتاخم لمدينة أكادير قصد التزود بالسمك.
الفايسبوك والواتساب واليوتيوب في خدمة حكيم فيش، الذي لا تقتصر مهمته في التعريف بمقاولته الفتية فقط، بل يخصص حيزا مهما من بثه الحي للتعريف بأنواع الأسماك وطرق صيدها وأثمنتها الحقيقية، ويقارن بين تلك الأنواع ومثيلاتها، مرسخا لثقافة بحرية افتقدها المواطن المغربي منذ زمن محمد البوعناني.
رواد مواقع التواصل الإجتماعي أصبحوا اليوم يطالبون “حكيم فيش ” باستكمال مهمته والعمل على توصيل السمك إلى المناطق التي لا تعرف الأسماك سبيلا، أو إلى مدن ومناطق لا يعرف أهلها إلا السردين والشرن محرومين من أنواع كثيرة تعج بها الواجهتان البحريتان للمملكة.
في هذا الصدد يقول عبد اللطيف اقتيب “أن مقاولة “حكيم فيش ليست باستطاعتها الاضطلاع بهذه المهمة الصعبة في ظل قلة الموارد البشرية التي تشغلها هاته المقاولة التي تظل عائلية مائة بالمائة، والتي تشغل يدا عاملة رغم أهميتها فهي لا يمكن أن تيسر القيام بمهام التوصيل عبر التراب الوطني.

مقاولة مواطنة في مواجهة لوبي البحر

ب 16 عاملا فقط، منهم 6 عمال توفر لهم مقاولة “حكيم فيش” مجال الاشتغال الذاتي لصالحهم (عمال تنظيف السمك وتجهيزه للزبناء) مستفيدين من خدمات الماء والكهرباء مجانا.

استطاع “حكيم فيش” كسب قلوب المواطنين الذين يشدون الرحال إليه قادمين من تيزنيت وكلميم وتارودانت ، منهم من يقتني السمك بصفة يومية وآخرون التقيناهم قادمين من مدن الدار البيضاء، الرباط، سلا ومراكش يعتبرون “مقاولة حكيم فيش” مقاولة مواطنة تشتغل وسط طغيان لوبي شرس حرم المغاربة من خيرات وطن على امتداد واجهتين بحريتين.

Loading...