ذكرى ثورة الملك والشعب” من البطولية والتحرير إلى البناء والتشييد

المغربية المستقلة: الحسن لحويدك رئيس جمعية الوحدة الترابية بجهة الداخلة وادي الذهب

في غمرة احتفالات الشعب المغربي بذكرى ثورة الملك والشعب، والتي تتزامن مع عيد الشباب المجيد وإطلالة العام الهجري الجديد، أهله الله علينا وعلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله باليمن والبركات..
ثورة الملك والشعب حدث وطني وتاريخي بامتياز، يشهد على التحام القمة بالقاعدة، كما يجسد النضال المستميت، والتلاحم المكين بين جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه والشعب المغربي الحر الأبي، الذي أفضى إلى رضوخ إدارة المستعمر لإرادة العرش والشعب الذي اختار طريق النضال فكان النصر والانتصار.. وعاد الملك المجاهد وأسرته الشريفة في 16 نونبر 1955م من المنفى إلى أرض الوطن، لتعم الفرحة كل ربوع الوطن الحبيب .
ذكرى ثورة الملك والشعب لم تكن حدثا عابرا، وانما كانت بمثابة انبعاث روح في جسد أمة، ولأنها كذلك فهي تحمل مجموعة من الدلالات والمغازي نجملها فيما يلي:
ثورة 20 غشت تكسير للقيود من أجل الحرية والانعتاق، ونيل الكرامة والأمجاد .
ثورة الملك والشعب انتفاضة من أجل الفداء والبطولية، وتكريم المناضلين الأحرار الأباة .
ثورة الملك والشعب تجديد الوفاء للمقدسات الوطنية، والاعتزاز بالسيادة، والهوية المغربية والدفاع عنها في كل المحافل والمناسبات .
استكمالا لمسلسل الإصلاحات، والانعتاق، وسيرا على نهج والده المفدى، خاض المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، معركة الجهاد الأكبر اقتصاديا، واجتماعيا، إيذانا ببناء وإعلاء صروح المغرب الحر، وتحقيق وحدته الترابية ، وقد تجلى ذلك واضحا في خوض مجموعة من المعارك النضالية استكمالا لمسلسل الوحدة الترابية منها: استرجاع سيدي إفني سنة 1969م والساقية الحمراء سنة 1975م وإقليم وادي الذهب المجاهد سنة 1979م.
ومواصلة لنهج جده المنعم، ووالده المفدى طيب الله ثراهما، يشهد المغرب على عهد جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ثورة حقيقية على مستوى الإنجازات، والأوراش الإصلاحية الكبرى على درب الديموقراطية والحداثة، مما عزز مكانة المغرب إقليميا ودوليا، دون أن ننسى المسار التنموي الذي تأكد بمجموعة من المكاسب والمنجزات، عمت كل ربوع وجهات المملكة، وخاصة الجهات الجنوبية الثلاثة التي شهدت منجزات كبرى في ظل النموذج التنموي، وتكريس نظام أسس الجهوية المتقدمة، الذي سيمهد لتنزيل المقترح المغربي الجاد المتمثل في مبادرة الحكم الذاتي، تحت سيادته، الأمر الذي لاقى استحسانا واسعا من طرف المنتظم الدولي، مما حدا بالدول الإفريقية إلى افتتاح قنصليات عامة وتمثيليات لها بالأقاليم الجنوبية، لاسيما في كل من مدينة العيون والداخلة، واللتين أضحتا منصة للتلاقي بين المغرب وعمقه الإفريقي .

Loading...