المغربية المستقلة : بقلم حدو شعيب
لم نفكر يوما ما أننا سنصبح في الحجر الصحي ولكن تبقى تجربة استثنائية ستبصم ذاكرتنا، وستترك أثرا عميقا في كل المجتمعات بتلقي درس قيم للأجيال القادمة من حيث القيم التضامنية كما الثقافة الصحية الوقائية، ومن حيث أن التحديات، قد تولد الحافز لمواجهة كل الكوارث التي قد تصادفنا.
سيسجل التاريخ أن أمة إسمها المغرب واجهت أشرش عدوا فتاكا في التاريخ وبدون سلاح بل بالإنضباط والإلتزام وتطبيق الإجراءات الوقائية السليمة مشكلين جبهة واحدة موحدة ضد هذا التحدي الخطير الذي اختلف المحللين كما الخبراء في تحديد مصادره،فعجزت المختبرات مذهولة في الدول العظمى أمام هذا الغول الوبائي لإيجاد لقاح مناسب لحد الساعة، الڤايروس كوفيد 19 والذي أربك كل المعادلات الدولية، أثناء انتشاره وفي ما بعد، وحتى وإن تمكن العالم من محاصرته سيؤدي حتما إلى انهيارات اقتصادية وتداعيات إجتماعية وسياسية خطيرة لم تعرفها البشرية منذ الأزمة الإقتصادية العالمية لعام 1929.
العالم سيدخل نفق وممر وخريطة طريق غير واضحة المعالم مع إنتظار كل الإحتمالات في ظل إغلاق الحدود الدولية كما انعزال الدول والمجتمعات وجمود المعاملات التجارية. نتحدث عن أربعة أشهر أوخمسة أشهر قادمة في المدى القريب وسنة في المدى البعيد في الحدود القصوى، إنها نتائج حرب عالمية ثالثة في مواجهة وباء عالمي غامض ومثير الجدل.
ومن خلال تصورنا لنتائج ومخرجات لهذا الحدث الدرامي التاريخي، وحتى إن حصل تعايش محتمل للإنسان مع هذه الوضعية الوبائية وفق نظرية “مناعة القطيع”، يبقى السؤال المطروح وبقوة كيف وبأي طريقة وإجراءات احترازية سنتعايش مع هذه الوضعية المفترضة؟ فهي تبقى مجهولة مادامت المنظومة الصحية العالمية أبانت عن هشاشتها في الدول العظمى التي أصبحت أول بؤرة للوباء الڤايروسي حيث ينتشر كوڤبد 19بسرعة وسجلت أكبر عدد الوفيات واستحال معها تطويق الوباء.
إن جزءا مهما من مستقبل الإنسانية، رغم تعدد الدراسات والإستراتيجيات وصياغة برامج إستباقية، يبقى غامضا مجهولا لايمكن تحديده. ولكن لكي لا نكون متشائمين من زاوية أخرى فتقدم البحوث واشتعال أكثر من 800 مركز ومختبر في العالم قد يفاجئنا بإيجاد اللقاح ولنا على هذا المستوى دروسا في التاريخ.
الخلاصة فالإستنتاج، هي أن الصدمة الوبائية العالمية ممكن أن تصبح مقدمة للإرتقاء بالوضع الصحي وبالقيم الإنسانية التضامنية، وفرصة كذلك لتطوير نظامنا الصحي، وقد تبرز بدائل إقتصادية تضامنية إجتماعية، كما كذلك التمكن من الإستغلال المفيد والمتقدم للتكنولوجيا الرقمية في منظومة التعليم، والمعاملات التجارية كما التشغيل والتواصل يمس كل مناحي الحياة، وفي كل بقاع العالم. إنها طفرة انتقالية ومفصلية في تاريخ البشرية.
وشكر كورونا التي علمتنا مبادئ الأخلاق و القيم
____________________________________________
موقع المغربية المستقلة يدعو متتبعيه للإلتزام واتباع التعليمات و التدابير الإحترازية التي اتخذتها السلطات طوال فترة الطوارئ الصحية ، والتي لم تنتهي بعد حفاظا على سلامتكم و سلامة البلد ” بقاو في ديوركم”.
