عين اللوح : الترخيص بالبناء فوق منتجع سياحي مصنف يغضب قبائل ايت مرورل وأيت مولي بعين اللوح

المغربية المستقلة: عزيز احنو

ما يجري بمنطقة اجعبو التابعة لنفود الجماعة الترابية عين اللوح ، هو خرق سافر يتطلب التدخل الفوري للجهات المسؤولة.
إن الملك الذي يقام عليه البناء بمنطقة أجعبو المصنفة سياحيا، هو ليس ملك للخواص كما يدعي المستغلين، بل هو ملك مصادر من طرف السلطات المغربية في حقبة تاريخية كان فيها المسمى القائد امقور ممثلا للسلطة ،ونظرا لقيامه بافعال منافية للاحترام الواجب للسلطان تمت مصادرة 70% من ممتلكاته طبقا لظهير 1963 المعمول به ، ومن ضمنها القطعة الكائنة باجعبو ليتم نفيه إلى منطقة تمحضيت،وبعد ذلك ظل هدا العقار في ملك الدولة، وكما هو معلوم فسياسة فك ارتباط ايمازيغن بأرضهم, كانت سياسة استعمارية كولونيالية تهدف إلى تمكين الأجانب من المساحات الشاسعة الخاصة بالشعب الأمازيغي الأصيل بالمغرب وهنا نخص بالذكر قبائل ايت امكيلد .

وفي سياق تاريخي ففي غشت 1912 اصدرت سلطة الحماية ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري, و وضع اراضي الامازيغ تحت وصاية سلطة الحماية, لاضفاء الشرعية القانونية لتجريد ايمازيغن من اراضيهم وتفويت ملكيتها للمستوطنين, واجبار ايمازيغن اما على العمل كفلاحين مؤجورين لدى الملاكين الجدد, واما التهجير القسري نحو المدن لتشكيل كتلة المستغلين من طرف الرأسمال الكولونيالي.
الظهير الاول (1913) سيستكمل بظهير ابريل 1919, المنظم للاراضي الجماعية ( انتزاع اراضي الجموع بصفة قانونية) عبر مبرر المصلحة العامة, لاستحواذ السلطة الاستعمارية على الاراضي الجماعات وتفويتها لفائدة المستوطنين وعملائها المخلصين (ظهير 9 ماي 1951).
لم تلغي الكولونيالية العروبية الظهائر السابقة, بل استمرت كمرجعية للظهائر الجديدة (ظهير 6 فبراير 1963 و ظهير 25 يوليوز 1969) في مصادرة أراضي ايمازيغن وتوزيعها لفائدة خدام السلطة
وللإشارة فإن المصادرة كمفهوم قانوني تعني نزع ملكية الشئ جبرا من مالكه وإضافته إلى ملك الدولة بغير مقابل ،وتكون المصادرة اما جنائية إذا جرت بحكم صادر عن المحكمة المختصة أو تكون إدارية إذا جرت بموجب تشريع أو قرار اداري صادر عن الإدارة .
ولعل الإشارة لموضوع المصادرة حري بالسلطات المختصة الرجوع إلى ارشيفاتها للتأكد من حقيقية الأمر.

وقد يجيب مالكي الأرض بأنهم تملكوها بمقتضى عقد شراء من المسمى قيد حياته سمير العراقي فإن الأمر يخالف الحقيقة إذ أن هذا الأخير وبتوطؤ بعض المحسوبين على ورقة القايد امقور أقاموا بيعا مزورا وبادر العراقي سمير ،بسلوك وسائل احتيالية وملغومة بمباشرة إجراءات التحفيظ والتي كللت بالنجاح بطريقة ” دهن السير يسير” ليحصل في آخر المطاف على شهادة الملكية واضحى العقار محفظا ليصبح اليوم بين يدي صاحبي المشروع المقام على عقار في الأصل لازال في إسم الدولة،وشرعوا الإستعماريين الجدد في البناء بدون حسيب ولا رقيب مع العلم أن هذه المنطقة محظور فيها البناء .
فالمطلوب اليوم وقبل أي وقت مضى من كل الجهات المسؤولة على مستوى عمالة إقليم إفران وجماعة عين اللوح والقيادة ، الوقوف على هذا الخرق السافر للقوانين والضوابط المعمول بها للضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه أنه فوق القانون أو يستمد شرعية ما يقوم به من قربه من الحزب المسير لجهة فاس مكناس.
جدير بالذكر أن المنتزه الوطني لإفران يهدف إلى حماية الموارد الطبيعية والسياحية الأيكولوجية من أجل حماية الرصيد اللامادي للمملكة ، واذا كان التفويت غير قانوني لعلية القوم من الحركيين ، من أجل تضخيم عقاراتهم وبناياتهم الفخمة ، فإنه بات واجبا على المنظمات الحقوقية وخاصة العاملة بالمجال البيئي التحرك من أجل حماية منطقة أجعبو كجهة مصنفة سياحيا وايكولوجيا ، لأن إقدام الإقطاعية والكومبرادور على الهيمنة على المناطق السياحية بوسط المغرب ، قد يكون خطوة أولى للإستيلاء على باقي المناطق الغابوية التي تزهر بها بلادنا ، سيرا على نهج المستعمرين إبان سلطة الحماية .

Loading...