المندوبية السامية للمقاومة تحتفي باكادير في ذكرى انتصارها على البرتغاليين سنة 1541م

المغربية المستقلة : بهيجة حيلات

ينظم فريق البحث أركيولوجيا تراث وتنمية التابع لمختبر القيم والمجتمع والتنمية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية- جامعة ابن زهر بأكادير، والمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والجمعية المغربية للتراث، بتعاون مع مركز الدراسات والأبحاث حول التراث المغربي البرتغالي التابع لوزارة الثقافة، يوما دراسيا احتفالا بالذكرى ال478 لمعركة أكادير، أول انتصار للمغاربة على الجيش البرتغالي، وذلك يوم الثلاثاء 23 أبريل 2019، بفضاء الإنسانيات برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير.

وبحسب بلاغ صحفي توصلت المغربية المستقلة بنسخة منه افادت اللجنة المنظمة انه من المعروف أن تاريخ مدينة أكادير تاريخ عريق يمتد إلى أزيد من خمسة قرون، عرفت فيه الشهرة والازدهار والأحداث البطولية، لعل أهمها معركة أكادير التي وقعت يوم 14 مارس 1541، محققة أول انتصار للمقاومين المغاربة على الجيش البرتغالي، وذلك بقيادة السلطان محمد الشيخ السعدي.

تابع البلاغ أن معركة اكادير 1541 أسفرت عن طرد البرتغاليين نهائيا من حصنهم الشهير سانتا كروز لرأس ايغير Santa Cruz do cabo do Guer، الذي شيدوه سنة 1505 في المكان المسمى حاليا حي فونتي الواقع أسفل الجبل المطل على خليج أكادير، وذلك بهدف للاستحواذ على الموارد الطبيعية الهامة(البحرية و الفلاحية والمعدنية) التي تزخر بها منطقة سوس.

وقد شكلت معركة أكادير بحسب بلاغ اللجنة المنظمة، منعطفا حاسما في تاريخ المغرب، فتح الطريق لهزائم وانسحابات أخرى متتالية للجيش البرتغالي من عدد من المواقع البرتغالية الساحلية، لتنتهي بمعركة وادي المخازن الخالدة التي قضت نهائيا على الوجود البرتغالي بالمغرب.

و قد ساعد هذا الانتصار على نجاح الدولة السعدية في تحويل مرفأ أكادير إلى ميناء تجاري دولي، يرتاده كبار تجار أوروبا، خاصة من هولندا والدانمرك وانكلترا وفرنسا واسبانيا والبرتغال، بالإضافة إلى القوافل الآتية من الجنوب ومن بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، قصد التجارة وتبادل

السلع، بالإضافة إلى تصدير منتجات الجنوب المغربي، خاصة مادة السكر التي اشتهرت بإنتاجه منطقة سوس في تلك الفترة.
وتشكل معركة أكادير بحسب البلاغ الصحفي صفحة مشرقة من تاريخنا الوطني الحافل بالمقاومة والتضحيات، مما يفرض علينا صونه وتثمينه، حتى يساهم في تعزيز القيم الوطنية والاعتزاز بالانتماء الوطني، خاصة لدى الطلبة والأجيال الناشئة.

إن إحياء ذكرى معركة أكادير1541 في هذا اليوم الدراسي الهادف بحسب اللجنة المنظمة هو مناسبة للوقوف على الدور البطولي والحاسم، الذي لعبته قصبة أكادير ن ايغير للتخلص من المحتل والدفاع عن الوحدة الترابية المغربية. وهو كذلك اعتراف لهذه المدينة الساحلية المفتوحة مبكرا على العالم الخارجي، بالأدوار التي لعبتها خلال العصر الحديث في تنمية التعاون الدولي والعولمة التجارية، وما تولد عنها من انفتاح على الآخر وتواصل حضاري وبالتالي نشر قيم التفاهم والعيش المشترك.

وسيشارك في هذا اليوم الدراسي أساتذة باحثين متخصصين في المجال، وذلك مساهمة منهم في التعريف بفصول هذه المعركة الخالدة في سجل تاريخنا المغربي البرتغالي المشترك، وإثارة النقاش حول الدلالات الرمزية التي تختزلها هذه المعركة.

وفيما يلي المحاور الرئيسية المقترحة في هذه اليوم الدراسي:

  • المواقع الساحلية البرتغالية المغربية: الأستاذ أبو القاسم الشبري
  • التطويق العسكري السعدي لحصن سانتا كروز البرتغالي: الأستاذ الحسين أفا
  • أكادير يوم 14 مارس 1541( قراءة في خطاطة المغامر الألماني Hans Staden): الأستاذ أحمد صابر
  • الإمارة السملالية ومدينة أكادير: الأستاذ عبد الله كيكر.
  • التحصين العسكري لأكادير ايغير زمن الدولة السعدية: الأستاذ عبد الواحد أومليل.
  • معرض لصور المدن و المآثر البرتغالية المغربية، من تنظيم مركز الأبحاث والدراسات حول التراث المغربي البرتغالي التابع لوزارة الثقافة.
    وستختتم فعاليات هذا اللقاء بزيارة علمية موجهة لمواقع أثرية سعدية و برتغالية يؤطرها الأستاذ الحسين أفا.
Loading...