كتاب الرأي : خيانة الوطن “بقلم الاستاد مصطفى توفيق”

المغربية المستقلة :

خيانة الوطن ” بقلم الاستاد مصطفى توفيق “

كلنا نعلم أن خيانة الوطن جريمة لا تغتفر، وهنيئا لكل من افنى حياته دفاعا عن الوطن، ولكن الاقدام على خيانته و التعاون مع الأعداء الراغبين في زعزعة أمنه واستقراره مصيبة لا تبرر و الخيانة في آخر المطاف تقود صاحبها إلى الدل و الهلاك.
كل تصرف خاطئ يمكن التسامح معه إلا خيانة الوطن، و حينما يكون المجني عليه هو الوطن، فلا مسامحة و لا شفاعة ولا رحمة للخائن مهما كانت صفته أو جنسيته.
إن الخونة المتآمرين على أوطانهم لا يفلحون عما يفعلون، لأن الخيانة أولا و قبل كل شيء تعني بيع الضمير و التآمر مع المتآمرين للإساءة للوطن الدي ولدوا و ترعرعوا داخل أحضانه.
الوطن لا ينسى أبدا من خانه أو غدر به، و هده بعض الاقوال عن الوطن و خيانته:
الوطن الذي بوسعك العيش فيه مرفوع الرأس، تعطيه كل ما لديك وتضحي من أجله بالنفيس والغالي حتى بحياتك ، أما الوطن الذي تضطر فيه للعيش مطأطئ الرأس فلا تعطيه شيئا ، فالنبل يستدعي العظمة واللامبالاة تستدعي اللامبالاة والازدراء يستدعي الازدراء ، ذلك هو ميثاق الأحرار ولا أعترف بغيره. – أمين معلوف
وهكذا يقف الكاتب العربي ممزقاً بين وضعه المدني ” كرجل متزوج من الحكومة ” ورجل فنيّ يشتهي خيانة زوجته ” الحكومة “.. ولكنه لا يستطيع التنفيذ حرصاً على مستقبل الأولاد وشرف العائلة ، وإلى أن يوجد الكاتب العربي الشجاع الذي يستطيع تمزيق ورقة زواجه من السلطة، ويمارس الخيانة الزوجية ولو لمرة واحدة.. سوف تبقى كتب الأدب لدينا بعيدة عن المنع والمصادرة تماماً ككتب التدبير المنزلي. – نزار قباني
سَمِعْتُك تَبْنِي مَسْجِداً مِنْ خِيَانَةٍ .. وأنت بحمد الله غير موفق .. كمطعمة الزُّهادِ من كدِّ فرجها .. لَكِ الوَيْلُ، لا تَزْنِي، ولا تَتَصَدَّقي. – علي بن أبي طالب
من العجيب أنّني كبريطاني استطعت أن أعبر الوطن العربي من شرقه لغربه دون أن أحتاج لتأشيرة، بينما يحتاج العربي لتأشيرة قد لا يحصل عليها لعبور تلك الحدود من دولة عربية لدولة عربية. – جورج غالوي
وعلّم نفسه أن يستعيض عن أمه المتوفاة بحنان أمه التي لا تموت ، الوطن. – فيكتور هوغو
إن الملايين ممن ينوون الهجرة يكونون قد هاجروا نفسياً لحظة تقديم الطلب وهجروا الوطن على المستوى الشعوري ، ويظل حالهم على هذا ، حتى لو ظلوا سنوات ينتظرون الإشارة بالرحيل ، فتكون النتيجة الفعلية أننا نعيش في بلد فيه الملايين من المهاجرين بالنية أو الذين رحلوا من هنا بأرواحهم ، ولا تزال أبدانهم تتحرك وسط الجموع كأنها أبدان الموتى الذين فقدوا أرواحهم ، ولم يبق لديهم إلا الحلم الباهت بالرحيل النهائي. – يوسف زيدان

Loading...