كتاب الرأي : انتقام برينتون هاريسون تارانت

المغربية المستقلة :

انتقام برينتون هاريسون تارانت

بقلم مصطفى توفيق

عندما اقتحم الأسترالي برينتون هاريسون تارانت، البالغ من العمر 28 سنة مسجدا في مدينة كرايست تشيرتش، خلال صلاة الجمعة، و شرع في إطلاق النار بشكل عشوائي على المصلين، مخلفا مقتل 49 شخصا وإصابة العشرات، و هو يسجل و يوثق المجزرة بكامل تفاصيلها في حق المسلمين الأبرياء المتواجدين داخل المسجد، لم يخطر على باله أن سلوكه الطائش أساء بنفسه قبل أن يسيء بالانسانية جمعاء.
و السؤال المطروح؛ هل يعتبر هدا السلوك تعصب، جنون، عنصرية، معاداة للأجانب، انتقام، إرهاب أم مادا؟ ؟؟؟ أسئلة كثيرة تحتاج إلى أجوبة.
كتب على بندقيته عنوانا يقول:”مرحبا بكم أيها اللاجئون في الجحيم” تلك هي الشرارة التي قادته بدون تردد إلى ارتكاب جريمة القتل الجماعية التي نفدها و هو يستمع إلى أغنية صربية التي تشير إلى سفاح البوسنة، الدي ارتكب جرائم إبادة جماعية ضد المسلمين ابان حرب البوسنة و الهرسك التي استمرت من مارس 1992 حتى نوفمبر 1995.
أعتقد أنه كان يعتبر المهاجرين غزاة و لا يحق لهم أن يعيشوا في بلاد المهجر، لأنهم حسب رأيه غير مرغوب فيهم و يستحقون الموت و هدا بالضبط ما تبين لاحقا حينما اعتقلته الشرطة و دخل المحكمة مكبل اليدين و كانت هناك إشارة بيده تشير لليمين المتطرف، بمعنى ان هده المجموعة أقوى من كل الناس في العالم.
الانتقام و ما أدراك ما الإنتقام، و لكن ما اقدم عليه الجاني في نيوزيلاندا سلوك انتقامي و لا يمكن أن تصل رسالته للعالم بهده الطريقة الوحشية التي استخدمها كرد فعل لمعاداة ما سماهم بالغزاة.
محاكمة المسؤول عن الحادث الشنيع مستمرة، والنيوزلانديون بدأوا يتوافدون على المساجد الإسلامية أكثر من أي وقت مضى بعد الهجوم الانتقامي الدي راح ضحيته عشرات المصلين الأبرياء، والرياح تجري بما لا يشتهي الأسترالي برينتون هاريسون تارانت.

Loading...