الاحتفالية فلسفة مسرحية تجاوزت حدود الكائن و الممكن

المغربية المستقلة : منصف الإدريسي الخمليشي
الاحتفالية فلسفة مسرحية تجاوزت حدود الكائن و الممكن

الدكتور عبد الكريم برشيد مؤسس نظرية الاحتفالية بالعالم العربي التي حيرت البعض و التي عارضها البعض , ذاك الرجل المسن البركاني الذي يحسب له و لسيرته الذاتية الممتلئة عن آخرها و لا زال يعطي في مجاله , رجل مثل عبد الكريم برشيد الذي أعطى للاحتفال بعد فلسفي مسرحي فني فكري إبداعي أدبي اجتماعي , التقت المفاهيم و اجتمعت المفردات ليظل الاحتفالي ابن الكون , كما يقول انا إنسان كوني خلقت لأبدع في كل زمكان , فهو يعتبر فاس موطنه و الخميسات و أزمور و العرائش و سلا و مراكش و مصر و قطر و العراق , و كل بقعة من بقع الإله فله نصيب فيها , لا لشيء سوى للإبداع و التفكر و التفكير و الفكر , بالرغم من أنه عارضه الذئاب و الضباع من هذا الوطن الجميل إلا أنه استطاع أن يبصم تاريخ أكثر من جيد , بمؤلفاته النقدية و الفكرية و المسرحية , و لعل أبرز دليل هو تدريس مسرحية ابن الرومي في مدن الصفيح ضمن مقرر الثانوي التأهيلي , فهذا يحيلنا إلى موضوع الندوة الوطنية للتربية على الفنون , حيث برشيد بمكنوناته و بعقله الكبير الذي تجاوز حدود الكائن و الممكن , الذي تخطى عوالم الأدب و الفكر و يجعل من كلمة احتفال فلسفة , خلقت جدلا و لا زالت الاحتفالية تناقش , هناك من اتخذ هذه النظرية كأطروحة إجازة أو دكتوراه , لكن الدكتور عبد الكريم برشيد , له هدف واحد منذ البداية ألا و هو تأصيل الفن المسرحي , و ما كان يطمح له في شبابه بلغه في شيبه بل و أكثر إنه الفيلسوف المسرحي المحب للقلم و الحرف و الركح و أينما وجد المسرح وجد البركاني الدكتور عبد الكريم برشيد الذي غير نظرة المغاربة التقليدية التي تقول أن البركاني غبي , بكل سعادة و عن جدارة و استحقاق يعلن و أمام الملأ أن بركان وطن لمن ليس له وطن برجالاتها الأوفياء للفكر و الأدب و الركح .

Loading...