كتاب الرأي : كن طبيب نفسك

المغربية المستقلة : ببصمة نورالدين بوقسيم

كن طبيب نفسك

في ديننا الحنيف نعلم أن المعدة بيت الداء وأن الإنسان إذا لم يأكل حتى يجوع ولا يأكل حتى يشبع وإذا جاد المضغ وأعرض عن الهواء في نومه يستغني عن الطبيب هذه قواعد تلخص نظام حياة الإنسان على هذه البسيطة بالإظافة إلى الإعتماد على كل ما هو طبيعي وغير ملوث بالمواد الكميائية التي تؤثر سلبا على السير العادي لجسم للإنسان .
كما نجد أن الإعتماد على الفواكه والخضروات والتقليل من اللحوم له بالغ الأثر الإيجابي على الصحة ونجد كذالك ان بعض الفواكه لها تأثير إيجابي أكثر من غيرها كالتفاح الذي لايجب علينا تهميشه بل المحافظة على تناوله باستمرار .

ولا بد من الإشارة إلى أن الخلط بين الفواكه السهلة الهضم واللحوم العسيرة الهضم له تأثير جد سلبي على الجسم فلابد من البدأ بالفواكه وجعل فاصل لايقل عن الساعة ثم تناول اللحوم التي تجد المعدة فارغة ولا تختلط بالسكريات التي تؤدي إلى تخمرها ما يعطي غازات مزعجة إضافة إلى عسر في الهضم .

في ال 5 سنوات الأخيرة عرف الطب البشري ثورة حقيقية خاصة في علم الوراثة وتحليل ال .ADN يعني الشيفرة الواثية للإنسان بحيث وجد أن هذه الشيفرة حية وتتغير بتغير الإنسان بكل جوارحه وعاداته بحيث تتأقلم مع حاملها بكل ما أوتيت من تعقيدات و تتبع نمط حياة وعيش صاحبها فنجد مثلا أن الإنسان العصبي والذي يتأتر سرعة بالتغيرات التي تطرؤ على حياته هو أكتر عرضة للإصابة بارتفاع الضغط الدموي و أعراظ القولون العصبي هذا بخلاف الشخص الذي يتأقلم بسرعة مع الأحداث وينسى أو يتناسى مشاكله .
كما ان الشخص الرياضي يحمل جينات تحفز العضلات على مسايرة هذا النظام المعتمد من صاحبها وكذالك إرتفاع إنتاج الكرياة والحمراء عند سكان المناطق المرتفعة عن سطح البحر وذلك راجع لإنخفاض نسبة الأكسجين بالجو فإرتفاع الكريات الحمراء يؤدي إلى حمل المزيد من الأكسجين إلى الأنسجة .

من هذا المنطلق يتبين أن على الإنسان تغيير نمط عيشه للوصول إلى جسم يطمح إليه وصحة يصبو إليها لينعم بعيشة خالية من الوعكات الصحية.
شفاكم الله

Loading...