المغربية المستقلة : حياة امنجوج
بصفتي ابنة هذا الجبل الشامخ، وممثلة سابقة لهذا الإقليم الأبي في البرلمان، ومن موقع انتمائي الصادق والجامع لنفس الرقعة الجغرافية والموروث الثقافي الذي ينحدر منه البرلماني الشاب أسامة باريك، أجد نفسي ملزمة أخلاقيا وسياسيا بالرد الصارم والمباشر على التعليق المسيء الصادر عن الشخص المذكور أعلاه.
إن ما ينشر من تعليقات تهكمية لا يعبر إلا عن سطحية مقيتة ونظرة استعلائية نرفضها جملة وتفصيلا،فالجبل لم يكن يوما مجرد أحجار أو عزلة جغرافية، بل هو مهد الرجال والنساء الأحرار، ومنبع الموروث الثقافي والموسيقي الأصيل الذي يشكل جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية المغربية.
إن محاولة القفز على إرادة الساكنة والتنمر على مظاهر احتفالها ومكوناتها التراثية — وفي مقدمتها فن الشيخة الأمازيغية والطقوس الشعبية العريقة — هي خطأ جسيم وسقوط أخلاقي لا يليق بمدعي الفن أو النخبوية. البرلماني الشاب هو ابن هذه التربة، واختياره تم عبر الصناديق وبإرادة حرة من أبناء الجبل، وليس لأحد كائنا من كان أن يصادر هذه الإرادة أو يتعالى عليها بالتهكم والسخرية.
نقولها بصوت عال وبكل قوة: أبناء الجبل لا ينتظرون دروسا في المواطنة أو الثقافة من أحد، وحرمة الساكنة وممثليها خط أحمر.
