المغربية المستقلة : سيداتي بيدا
لم تكن انتخابات المجلس الوطني للصحافة قد أغلقت فصولها بعد، حتى عاد القضاء ليفتح واحداً من أكثر ملفاتها حساسية، في قرار من شأنه أن يعيد رسم جزء من تركيبة المجلس ويضع مسار انتخاب ممثلي الصحافيين أمام اختبار قانوني ثقيل.
فقد قضت المحكمة الإدارية بالرباط، اليوم الأربعاء، بإلغاء انتخاب الكبير خشيشن عضواً بالمجلس الوطني للصحافة عن فئة الصحافيين المهنيين، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن الحكم.
القرار لم يكن مجرد محطة عابرة في مسلسل انتخابي انتهى بإعلان النتائج، بل جاء عقب طعن تقدم به أمين الخياري أمام القضاء الإداري، ليصبح الحكم القضائي عنواناً جديداً في معركة عضوية المجلس، بعدما انتقلت المسألة من صناديق الاقتراع إلى منصة القضاء.
وبحسب المعطيات المنشورة حول الملف، تمحور الطعن حول مدى استيفاء خشيشن للشروط المرتبطة بالصفة المهنية للترشح ضمن فئة الصحافيين المهنيين، وهي نقطة كانت محل نقاش أمام المحكمة.
وحسمت المحكمة موقفها بعبارة قانونية واضحة: إلغاء انتخاب الكبير خشيشن لعضوية المجلس الوطني للصحافة، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك. وهو ما يعني أن نتيجة انتخابية معلنة لم تعد بمنأى عن المراجعة القضائية عندما تصبح شروط الترشح نفسها محل نزاع أمام القضاء المختص.
وتكتسب هذه القضية أهمية إضافية بالنظر إلى موقع خشيشن داخل المشهد المهني، باعتباره رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، فضلاً عن كونه كان أحد الأسماء السبعة التي أفرزتها نتائج انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين.
وكانت النتائج الرسمية قد وضعت خشيشن في المرتبة الرابعة بـ437 صوتاً، بينما حصل أمين الخياري على 353 صوتاً، وجاء مباشرة بعده في ترتيب الأصوات ضمن المترشحين الرجال.
ومن هنا يبدأ الفصل الجديد المقعد الذي حُسم انتخابياً أصبح الآن محكوماً بأثر قضائي، فيما تشير المعطيات المنشورة إلى أن العضوية ستؤول إلى الخياري باعتباره المرشح الموالي في ترتيب النتائج، تنفيذاً للآثار القانونية المترتبة عن الحكم.
وهكذا، يجد المجلس الوطني للصحافة نفسه أمام امتحان جديد، عنوانه ليس المنافسة الانتخابية هذه المرة، وإنما احترام شروط الترشح وقوة القضاء في مراقبة سلامة العملية الانتخابية.
والرسالة الأبرز التي يحملها هذا التطور واضحة صناديق الاقتراع قد تعلن النتيجة، لكن القضاء يظل صاحب الكلمة عندما تُطرح أمامه منازعة جدية بشأن مشروعية الانتخاب.
