المغربية المستقلة : ببصمة نورالدين بوقسيم
قمة القيم

عنواننا مستوحى من ابرز مؤلفات عالم المستقبليات المغربي المهدي المنجرة رحمه الله والذي غادرنا الى دار الحق حيث ينتهي مفهوم الزمكان لتبقى مخطوطاته يؤخذ بها في اعتى الجامعات عالميا لاكنه غريب في وطنه حتى حين.
انما الامم الاخلاق مابقيت ، فالامم ترقى بقيمة القيم لذى شعوبها ولا تبقى مركونة داخل الادراج وتستعمل كشعارات خشبية بل عليها ان تتجسد على ارض الواقع وفي الحياة اليومية والتي للاسف اصبح الانسان فيها في دولنا يهتم باحوال غيره وينسى التركيز على حاله ليتتبع مكامن اخطاء جيرانه واقرباءه ومحيطيه عوض تحليل مكامن الخلل في ذاته وتصحيحها وتعزيز مكامن القوة لديه ليرقى بنفسه ويطورها عوض تشتيت قدراته، الهشة اصلا، في امور هامشية لاتعود عليه بالنفع.
تراهم يتصفحون جريدة اوموقع الكتروني بحتا عن فضيحة لفلان او علان او مآل قضية راقي بركان حتى باتت الجرائد والمواقع لكي تحصد الملايين من المشاهدات تكتب عناوين لفضائح وصور شبه خليعة فهل هان امرنا علينا الى هذا الحد .
السب والشتم المتبادل على الملأ دون اعتبار للسن والجنس وذوي القربى وكأن الفرامل تقطعات والحال من سيء الى اسوء .
حافلاتنا ركابها يسترقون النظر الى عورات الاخرين و في اوربا الركاب ينهلون من الكتب ،فهل باتت الغريزة تقودنا وتحكم ادمغتنا بل حتى كوميديتنا لا تنتزع منا قهقهة الا اذا امتزجت بقلة الحياء.
لنهتم بمحيطنا القريب فالقريب لنصلحه لا لننتقده فقط ولا ننشغل بالبعيد ،ونبتعد عن النفاق الاجتماعي والجار خليه عليك فالتيقار الا اذا صرح لك بحاجته ولا تتبع سوآته لان هذا هو العار و بالعربية تاعرابت قمة القيم هي ندخلو سوق راسنا لان اي ثقب في عجلة غيرنا لن يزيد من سرعة سيارتنا بل ساعده على اصلاحه ليحملك اذا ما وقع لك طارىء .
