المغربية المستقلة : محمد بوسعيد
نظم النادي الجهوي للصحافة سوس ماسة أكادير يومه الخميس 5 نونبر الجاري ، بقاعة غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات ،عرضا افتتاحيا لأنشطته برسم موسم 2027/2026 ، والذي تناوله بالدرس و التحليل الدكتور رشيد كديرة ، أستاذ القانون العام بجامعة ابن زهر بأكادير .
هذا الأخير ،ذكر بنظامين فكريين متعارضين ،الأول وضعه المفكر ” هانس كلسن “، والثاني ” كارل شميت “، حيث لهما وقع كبير في تطور الفكر القانوني مند بداية القرن 20 .فنظرية هانس تدعو إلى الوضعية المعيارية وتؤمن بالحرية و القيم الليبيرالية ،فيما يرى كارل شميت ،أن الوضعية الواقعية أولى من الوضعية القانونية الملتزمة بالمنطق السياسي ،
وكلا النظريتين لهما ضلوع في تطوير القانون الدولي .معرجا في نفس السياق ، على النظرية القرارية التي تتحدث عن دولة القرار ،والتي ولدت من رحم الواقع ،فإلى جانبها توجد دولة القرار ،كوسيلتين متناغمتين تحتاجين إلى وحدة حزبية قوية .
وكشف الدكتور كديرة ، أن هذا النقاش والجدل ، انتقل إلى العواصم الدولية ،فهناك من يرى أن حامي الدستور هو رئيس الدولة ،ومن يرى أن الامر أنيط للمحكمة الدستورية .غير أن تجربة المغرب ركزت على مراكز القرار و القانون بوضع حزمة من القوانين تجمع بين القرارية والديمقراطية ،مما أسفر عنه تأسيس آليات الديمقراطية ،بوضع صندوق الانتخابات ومصادر التشريعات في البرنامج الحكومي ،مع احترام القانون التنظيمي للميزانية ،إلى جانب خلق الأغلبية و المعارضة .بهدف تعزيز دور الدبلوماسية الهيئات المنتخبة.

وخلص المتحدث ذاته ،ان لا دولة بمركز القرار ،ولا دولة بمركز القانون فهما متناسقتان ،حيث القرار يحدد الأولويات ،والقانون يوزع الاختصاصات .فضلا عن كون وحدة القرار مكسب يحتاج إلى مركز يضمن الاستمرارية ،لكون الإجراءات اليوم مطالبة بان تحمي هذا القرار من التأثير و التسريع والتاطير ببرامج ونصوص مدروسة ،وحضور في البرلمان حتى لا يبقى القرار متقدما و التمثيل متأخرا .فكلما رفع مستوى القوانين التمثيلية سار القرار موحدا أرسخا ،والتناغم أوضحا .
