أكثر من 5500 شكاية أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية خلال 2026.. والتظلمات من الأحكام تتصدر القائمة
المغربية المستقلة :
كشف المجلس الأعلى للسلطة القضائية عن توصله بـ5553 شكاية خلال الفترة الممتدة من 1 يناير إلى 20 أكتوبر 2026، تصدرت التظلمات من الأحكام والقرارات القضائية قائمة مواضيعها، بما يعكس حجم الطلبات المرتبطة بتدبير الشأن القضائي وانتظارات المتقاضين.
وحسب المعطيات الواردة في تقرير حصيلة المجلس وآفاقه المستقبلية، الذي قُدم بمناسبة مناقشة ميزانيته الفرعية لسنة 2027، فقد بلغ عدد الشكايات المتعلقة بالتظلم من الأحكام القضائية 2202 شكاية، أي ما يعادل 39.65% من مجموع الشكايات، شملت بالأساس القرارات الاستئنافية والأحكام الابتدائية، إلى جانب قرارات محكمة النقض وأوامر قضائية أخرى.
وجاءت الشكايات المرتبطة بالملفات الرائجة أمام المحاكم في المرتبة الثانية بـ726 شكاية، تهم أساساً التأخر في البت وطلبات التتبع والإنصاف وبعض الخروقات المسطرية، فيما بلغت الشكايات المتعلقة بإجراءات التنفيذ 450 شكاية. كما سجل التقرير 511 شكاية مرتبطة بعمل النيابة العامة، تمت إحالتها على رئاسة النيابة العامة باعتبارها الجهة المختصة.
وعلى مستوى طبيعة القضايا، تصدرت المنازعات الزجرية القائمة بـ2468 شكاية، بنسبة 44.44%، تليها القضايا المدنية بـ736 شكاية، ثم القضايا العقارية بـ645 شكاية. كما أظهرت المعطيات أن الأشخاص الذاتيين قدموا 97.2% من مجموع الشكايات، مقابل 2.8% للأشخاص المعنويين.
وفي ما يتعلق بأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، توصل المجلس خلال الفترة المعنية بـ417 شكاية، تمحور معظمها حول التظلم من الأحكام القضائية والملفات المعروضة على المحاكم وإجراءات التنفيذ. وأوضح التقرير أن المجلس وجه أجوبة عن 230 شكاية، وأحال 61 شكاية على الجهات المختصة، فيما تم حفظ 91 شكاية مكررة، إلى جانب استقبال 78 فرداً من أفراد الجالية والاستماع إليهم وإرشادهم.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على طبيعة انشغالات المواطنين والمتقاضين تجاه المرفق القضائي، خصوصاً ما يرتبط بالأحكام القضائية وآجال البت والتنفيذ، كما تبرز أهمية آليات التظلم والتواصل المؤسساتي في استقبال الشكايات وتوجيهها إلى الجهات المختصة، مع التأكيد على أن تقديم الشكاية لا يعني بالضرورة ثبوت وجود خطأ أو تجاوز قضائي.
