هل تكون الهجرة الجماعية الاخيرة لمحتجزي تندوف الضربة التي تنهي مسار جبهة البوليساريو الوهمية ؟

المغربية المستقلة  :  بقلم الصحافي حسن الخباز مدير جريدة
http://eljareedah.com//index.php

عرفت منطقة تندوف هروبا جماعيا جديدا ، وتعرف المنطقة حاليا استنفارا امنيا قويا لوقف نزيف الهجرة الجماعية نحو كل من المغرب وإسبانيا

ويتزامن هذا الهروب الجماعي الجديد مع تسجيل ارتفاع صاروخي في طلبات الخروج من المخيمات، بلغ نسبة 77 بالمائة خلال هذه السنة وحدها ، حيث مازالت قيادة جبهة البوليساريو عاجزة تماما عن تطويق موجات الغضب المتصاعدة يوما عن يوم .
ومن المعلوم ان مثل هذه الموجات من الهروب الجماعي ان دلت على شيء فإنما تدل على الانهيار التام للثقة في الخطاب الانفصالي لقادة الكيان الوهمي .
وفي نفس الوقت تدل على الرغبة الأكيدة للمحتجزين في مغادرة المخيمات نحو وطنهم الأم ، المغرب .
وقد جاء في عدد نهاية الأسبوع لجريدة الصباح ان المحتجزين يرفضون بشكل قاطع استمرار رهن مصيرهم بأجندات وهمية ومشاريع ضيقة تفوح منها روائح التخبط واليأس .
جدير بالذكر ان هذا الضغط المتنامي للفرار الجماعي يضع البوليساريو وراعيها الرسمي “الجزائر” في مأزق حقوقي وسياسي خانق، خصوصا مع تعالي الأصوات الدولية المطالبة بإحصاء المحتجزين وتمكينهم من حق العودة والاندماج تحت سيادة الوطن.
الشيء الذي جعل المخيمات تعرف باستمرار نزيفا حادا في أعداد المهاجرين السريين الفارين بشكل جماعي نحو ارض الوطن ، والتخلص من هذا الاعتقال القسري الذي عمر لعقود من الزمن .
يذكر أن هذه التطورات الميدانية تزامنت مع مواقف دبلوماسية حاسمة للمغرب على واجهة الأمم المتحدة، حيث شدد عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمملكة، على ضرورة تسجيل اللاجئين .
وطالب في نفس السياق بتحديد هويات كل المحتزين بمخيمات العار “تندوف” ، معتبرا أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تتحمل مسؤولية أساسية في وضع حد لعمليات التلاعب بالمساعدات الإنسانية.
فهل تكون الهجرة الجماعية الاخيرة لمحتجزي تندوف الضربة التي تنهي مسار جبهة البوليساريو الوهمية ؟ هذا هو السؤال الذي ستجيب عليه الايام القليلة القادمة .

Loading...