أرصفة طنجة تتحول إلى مصائد للمارة… سائحة فرنسية تدفع ثمن الإهمال بكسر في الحوض!

المغربية المستقلة  :   سيداتي بيدا

لم يعد تدهور البنية التحتية الحضرية بمدينة طنجة مجرد ملاحظة عابرة أو اختلال تجميلي يمكن التغاضي عنه، بعدما تحول رصيف بشارع «البولفار»، أحد أكثر الشوارع حيوية بقلب المدينة، إلى مصدر خطر حقيقي على سلامة المارة، في واقعة انتهت بإصابة سائحة فرنسية بكسور على مستوى الحوض، إثر سقوطها بسبب الحالة المتردية للرصيف.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن السائحة تعرضت لحادث سقوط بعدما تعثرت ببلاط متكسر وغير مستوٍ، في مشهد يعيد طرح أسئلة محرجة بشأن مستوى العناية بالمرافق العمومية ومدى احترام شروط السلامة في الفضاءات التي تستقبل يومياً أعداداً كبيرة من المواطنين والزوار والسياح.

خطورة الحادث لا تكمن فقط في طبيعة الإصابة التي استدعت نقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، بل في كونه يكشف عن اختلالات عمرانية باتت تهدد سلامة مستعملي الأرصفة، وتحول حق الراجلين في التنقل الآمن إلى مغامرة غير محسوبة العواقب.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن وضعية الرصيف، خصوصاً بالمقطع المقابل لمقهى «اليمامة»، سبق أن أثارت الانتباه بسبب انتشار الحفر وتآكل الزليج واختلال استواء الأرضية، وهي عيوب لا يمكن اعتبارها مجرد تشوهات سطحية، بالنظر إلى ما قد تسببه من حوادث، خصوصاً في صفوف كبار السن والأطفال والأشخاص ذوي الحركة المحدودة.

والأكثر إثارة للقلق أن الأمر يتعلق بشارع حيوي يشكل إحدى الواجهات التجارية والسياحية للمدينة، ما يجعل استمرار هذه الوضعية أمراً يطرح علامات استفهام حول أولويات التدبير المحلي، ومدى نجاعة آليات المراقبة والصيانة والتدخل الاستباقي قبل وقوع الحوادث.

إن إصابة سائحة أجنبية في فضاء عمومي يفترض أن يكون آمناً ليست واقعة ينبغي أن تمر مرور الكرام، بل مناسبة لفتح نقاش جدي حول المسؤولية عن صيانة الأرصفة وضمان سلامة المارة، دون استباق تحديد المسؤوليات القانونية التي تظل رهينة التحقيق والمعطيات الرسمية.

فهل تتحرك الجهات المعنية لإصلاح هذا المقطع ومعالجة النقاط السوداء بباقي شوارع طنجة، أم أن التدخل سيظل مؤجلاً إلى حين وقوع حوادث جديدة؟

إن جاذبية المدن السياحية لا تقاس فقط بجمال واجهاتها ومؤهلاتها الاقتصادية، وإنما أيضاً بمدى احترامها لسلامة الإنسان في أبسط تفاصيل حياته اليومية. أما الرصيف الذي يتحول إلى مصدر إصابة، فهو عنوان واضح لخلل يستوجب المعالجة العاجلة، لا مزيداً من الانتظار.

Loading...