منال بن صالح… مسار سياسي وجمعوي هادئ يراكم العمل الميداني والمسؤولية

المغربية المستقلة : مولاي عبد الله الجعفري:

تُعتبر منال بن صالح من الوجوه النسائية التي استطاعت أن تفرض حضورها في المشهدين السياسي والجمعوي بجماعة أولوز وإقليم تارودانت، من خلال مسار يقوم على العمل الجاد والالتزام الهادئ، بعيدًا عن منطق الاستعراض أو السعي وراء الأضواء.

تشغل منال بن صالح منصب مستشارة جماعية بجماعة أولوز، إلى جانب عضويتها بالمجلس الإقليمي لتارودانت، حيث انخرطت في تدبير الشأن المحلي بروح المسؤولية، واضعة قضايا الساكنة في صلب اهتماماتها، ومؤمنة بأن العمل السياسي الحقيقي يُقاس بالأثر الميداني وليس بحجم الخطاب.

وإلى جانب مسؤولياتها السياسية، تُعد منال بن صالح فاعلة جمعوية نشيطة، راكمت تجربة متميزة في العمل المدني، من خلال انخراطها في مبادرات اجتماعية وتنموية، استهدفت دعم الفئات الهشة وتعزيز قيم التضامن والعمل التطوعي. ويُجمع متتبعون على أن حضورها الجمعوي يتسم بالاستمرارية والصدق، حيث تفضل الاشتغال في صمت، دون بهرجة أو ضجيج إعلامي.

وتُعرف منال بن صالح بخصال إنسانية تجعلها قريبة من محيطها، إذ توصف بطيبة القلب، وحب الخير للآخرين، والقدرة على الإنصات والتفاعل الإيجابي مع مختلف القضايا، وهي صفات انعكست بشكل واضح على أدائها السياسي والجمعوي.

وفي مسارها، تؤمن منال بن صالح بأن الإنسان الناجح لا ينكسر بكلام الناس ولا يتأثر بالقيل والقال، بل يستمد قوته من قناعاته ومن خدمة الصالح العام، وهو ما جعلها تحافظ على ثباتها واستمراريتها في العمل، رغم الإكراهات والتحديات التي يفرضها المجال العام.

تمثل منال بن صالح نموذجًا لفاعلة سياسية وجمعوية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث يجتمع في تجربتها الهدوء، والعمل الميداني، والالتزام الأخلاقي، في مسار يعكس دور المرأة الفاعلة في التنمية المحلية وتعزيز الثقة في العمل المؤسساتي.

Loading...