عبد الهادي تاضومانت… تدبير هادئ ورؤية تنموية ترسم ملامح مرحلة جديدة بإقليم طاطا

المغربية المستقلة : مولاي عبد الله الجعفري:

في المشهد السياسي المحلي، حيث تختلط أحيانًا لغة الإنجاز بلغة الخطاب، يبرز اسم عبد الهادي تاضومانت بوصفه نموذجًا لتدبيرٍ هادئٍ يراهن على الفعل أكثر من الرمز، وعلى النتائج أكثر من العناوين العريضة.

منذ تحمله مسؤولية رئاسة المجلس الإقليمي بطاطا، دخل الإقليم مرحلة جديدة عنوانها تسريع وتيرة المشاريع ذات الوقع المباشر على حياة المواطنين. لم يكن الأمر مجرد استمرار إداري عادي، بل انتقالًا نحو مقاربة عملية في تنزيل البرامج التنموية، مع التركيز على الأولويات الاجتماعية والبنيات التحتية الأساسية.

من بين الأوراش التي شكلت منعطفًا لافتًا، إخراج مشروع سياسة المدينة إلى حيز التنفيذ، في خطوة اعتبرها متتبعون لبنة أساسية في إعادة ترتيب المجال الحضري وتعزيز جاذبية الإقليم. مشروع لم يُقدَّم كعنوان إعلامي عابر، بل كآلية عمل تُترجم إلى تدخلات ميدانية، وتحسينات ملموسة في المشهد العمراني والخدماتي.

ويجمع فاعلون محليون على أن أسلوب تاضومانت في التدبير يقوم على ثلاثية واضحة: الإنصات، التشاور، والحسم المسؤول. فهو يُعرف بقربه من نبض الساكنة، وحرصه على فتح قنوات التواصل مع مختلف المتدخلين، بعيدًا عن منطق الاصطفافات أو الحسابات الضيقة. في حضوره هدوء، وفي قراراته واقعية، وفي مواقفه وضوح لا يحتمل التأويل.

سياسي لا يُكثر من الظهور، لكنه يُحسن اختيار لحظات الحضور. يفضل أن تسبقه المشاريع إلى الميدان، وأن تتحدث الأرقام بدل التصريحات. وهذه سمة نادرة في زمن أصبحت فيه الصورة أحيانًا تطغى على الجوهر.

إن الحديث عن عبد الهادي تاضومانت لا يأتي من باب الإطراء المجاني، بل في سياق قراءة موضوعية لتجربة تدبيرية تتشكل معالمها بهدوء. تجربة تراهن على استمرارية العمل، وعلى ترسيخ ثقافة المسؤولية باعتبارها التزامًا أخلاقيًا قبل أن تكون موقعًا مؤسساتيًا.

وبين رهانات التنمية وتحديات المجال، يواصل رئيس المجلس الإقليمي بطاطا أداء مهامه بمنطق رجل دولة في موقعه المحلي: ثابت الخطى، واضح الرؤية، مؤمن بأن التنمية ليست شعارًا يُرفع، بل مسارًا يُبنى حجرًا فوق حجر.

Loading...