المغربية المستقلة : مولاي عبد الله الجعفري
باشرت لجنة إقليمية مختلطة، تحت إشراف عمالة إقليم طاطا، صباح يوم الاثنين 5 يناير 2026، سلسلة من المعاينات الميدانية لعدد من المباني المصنفة ضمن خانة الآيلة للسقوط، وذلك بمدشر أكادير أوزرو التابع لباشوية أقا، في إطار التدخل الاستعجالي الرامي إلى الحد من المخاطر التي تهدد سلامة السكان.
ويأتي هذا التحرك بعد تنبيه إعلامي سابق وثّق، بالصوت والصورة، الوضعية المتدهورة لبعض البنايات، ما عجّل بتدخل المصالح المختصة قصد تشخيص الوضع بدقة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وتقنية وفقًا لما يقتضيه الواقع الميداني.
وضمّت اللجنة، التي انتقلت إلى عين المكان، ممثلين عن السلطات المحلية، والمصالح التقنية المختصة في التعمير والبناء، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية، حيث تم التركيز على تقييم درجة الخطورة، ورصد الشقوق والانهيارات الجزئية، ومدى تأثير العوامل المناخية وتقادم البنايات على استقرارها البنيوي.
وأكدت مصادر محلية أن هذه المعاينات تأتي في سياق مقاربة وقائية تعتمد الاستباق بدل الانتظار، خاصة في المناطق التي تعرف كثافة سكنية وبنايات تقليدية قديمة، ما يجعلها أكثر عرضة للانهيار في أي لحظة، وهو ما يفرض تدخلاً مسؤولًا ومتعدد الأطراف.
وقد عبّرت ساكنة مدشر أكادير أوزرو عن ارتياحها لهذا التحرك، معتبرة أنه يشكل خطوة أولى في اتجاه معالجة ملف ظل يؤرقهم لسنوات، كما ثمّنت تجاوب السلطات الإقليمية مع مطالبهم، مؤكدة على ضرورة استمرارية المتابعة إلى حين تنفيذ حلول عملية وملموسة.

وفي هذا السياق، نوّه عدد من الفاعلين المحليين بحرص السيد عامل إقليم طاطا على التفاعل الجدي مع قضايا السلامة العامة، واعتماده مبدأ التواصل والإنصات، بما يعزز الثقة ويكرس منطق المسؤولية المشتركة بين الإدارة والمواطنين.
ومن المنتظر أن تُتوَّج هذه المعاينات بإعداد تقارير تقنية مفصلة، سيتم على ضوئها تحديد طبيعة التدخلات اللازمة، سواء عبر الهدم الكلي أو الجزئي، أو تدعيم بعض البنايات، أو إعادة إيواء الأسر المتضررة، وفقًا للمساطر القانونية الجاري بها العمل، في أفق الحد من مخاطر المباني الآيلة للسقوط بإقليم طاطا.
