المغرب يخلّد الذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد: مناسبة للتأمل في مسار وطن وعودة روح الوحدة والبناء

المغربية المستقلة  :

يخلّد الشعب المغربي، يوم 18 نونبر 2025، الذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد؛ وهي محطة وطنية غالية تستحضر فيها الأمة المغربية أمجادها، وتسترجع صفحات مشرقة من تاريخها الحديث، حين انتزع المغاربة استقلالهم بإرادة صلبة ونضال مرير قاده بطل التحرير جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، رفقة شعب وفيّ التف حول عرشه متحداً تحت راية الحرية والكرامة.

وتُعد هذه الذكرى مناسبة لتعزيز الوعي الوطني بما قدمه جيل المقاومة وجيش التحرير من تضحيات عظيمة، دفاعاً عن وحدة البلاد وحقها في السيادة. فقد شكّلت عودة الملك محمد الخامس من المنفى يوم 16 نونبر 1955، حدثاً تاريخياً فتح الباب أمام بناء الدولة المغربية الحديثة وإطلاق ورش الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وخلال سبعين سنة من الاستقلال، قطع المغرب أشواطاً مهمة في ترسيخ مؤسساته الدستورية وتعزيز مسار الديمقراطية، إضافة إلى تحقيق نهضة تنموية همّت مختلف المجالات، بقيادة ملوكية متعاقبة وصولاً إلى عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي أطلق مشاريع كبرى واستراتيجيات هيكلية تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والعدالة المجالية وتقوية مكانة المغرب قارياً ودولياً.

وتأتي الذكرى السبعون هذا العام في سياق يشهد فيه المغرب دينامية تنموية جديدة تقوم على الابتكار، والاستثمار في الطاقات المتجددة، وتطوير البنيات التحتية، إضافة إلى تعزيز مكانة الشباب والمرأة في مسار البناء الوطني. كما تشكل اللحظة سانحة لاستحضار دروس الماضي واستشراف مستقبل زاهر يواصل فيه المغرب مسيرته بثقة وثبات نحو مزيد من النمو والازدهار.

ويؤكد الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية المجيدة على أهمية ترسيخ قيم المواطنة الحقة، وتقوية روح الانتماء، والوفاء لتضحيات الأجداد، واستمرار العمل الجاد لخدمة الوطن وصون مكتسباته. فذكرى الاستقلال ليست مجرد تاريخ يُسترجع، بل هي معنى يتجدد، ورسالة تتناقلها الأجيال للحفاظ على وحدة المغرب واستقراره ومساره التنموي الرائد.

Loading...