المغربية المستقلة – هيئة التحرير
شهدت مدينة سلا ، وبالظبط بالعيادة ، مساء يومه الأربعاء 10 شتنبر الجاري ، حادثا أمنيا خطيرا انتهى بمصرع جانح من ذوي السوابق العدلية ، بعد أن هاجم أحد عناصر الشرطة القضائية “بساطور” ضخم وأصابه بجروح في ذراعه الأيمن. غير أن تطورات الحادث وملابساته فتحت الباب واسعا للنقاش حول حدود استعمال السلاح الوظيفي وشروطه القانونية.
تفاصيل الهجوم والتدخل الأمني
بحسب رواية مصادر المغربية المستقلة ، فقد باغت المهاجم ، المعروف بسجله العدلي الحافل ، عناصر الشرطة وهو في حالة اندفاع جد خطيرة ، موجها ضربة قوية بسلاح أبيض من الحجم الكبير تسببت في جرح أحد رجال الأمن.
وأمام رفضه الاستسلام وتهديده المباشر لأرواح عناصر الشرطة والمواطنين ، جرى إطلاق طلقات تحذيرية لم تردعه ، ليضطر أحد عناصر الأمن بعدها إلى استخدام سلاحه الوظيفي في إطار الدفاع الشرعي ، فأصيب المشتبه فيه إصابة قاتلة نقل على إثرها للمستشفى حيث فارق الحياة.
الإطار القانوني والحقوقي لاستخدام السلاح الوظيفي
القانون المغربي ، كما هو الحال في مختلف التشريعات المقارنة ، يضع ضوابط دقيقة لاستخدام الأسلحة النارية من طرف رجال الأمن.
الحقوقي السيد محمد البطاح ، وهو من سكان مدينة سلا ، يؤكد في تصريح بهذا الخصوص أن “اللجوء إلى السلاح ليس خيارا أوليا ، بل آخر وسيلة لإنقاذ حياة الأشخاص . القانون يفرض التدرج في القوة ، مما يفسر إطلاق الأعيرة التحذيرية قبل التصويب المباشر”.
ويضيف “أن الواقعة الحالية تنطبق على حالات التهديد الخطير والوشيك لأرواح عناصر الأمن والمواطنين على حد سواء ، ما يجعل الاستعمال الدفاعي للسلاح في هذه الحالة ، متوافقا مع مبدأ التناسب والضرورة بشكل واضح وجلي ، وجب التنويه به “.
التحقيق والمتابعة
أمرت النيابة العامة المختصة بفتح تحقيق قضائي لتحديد كافة ملابسات النازلة ، بما في ذلك المسار الإجرامي الحافل للمشتبه فيه ، وطبيعة الاعتداء على رجال الأمن الوطني ، ومدى مطابقة التدخل الأمني للنصوص القانونية.
كما سيتم الاستماع إلى شهادات رجال الأمن الذين شاركوا في العملية ، والإطلاع على تقرير التشريح الطبي ، وذلك لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية .
