كتاب الرأي : ميلاد سنة جديدة بقلم : قديري سليمان

المغربية المستقلة  : بقلم  سليمان قديري

ها نحن اليوم نودع سنة، ونستقبل أخرى باحتفالات عارمة، تتتخللها الحلويات بشتى الالوان والأشكال ، ناهيك عن كؤوس الخمر التي تستهوي بطون المحتفلين برأس السنة الميلادية الجديدة.

رغم ان المجتمع المغربي يعيش ازمة ارتفاع الاسعار التي عمت المحروقات، وكذلك الشأن بالنسبة للمواد الغذائيه، أضف إلى ذلك إضراب الأساتذة عن الدراسة، بناء على مطالب كانت في خبر كان،ناهيك عن قضايا فساد تورط فيها العديد من الشخصيات المهمة ضمن ملفات المخدرات، والتي صارت تعرف بقضية اسكوبار الصحراء، علما ان زوبعتها جرت معها لوبيات فساد مرموقين على الساحة الوطنية او الدولية.
كل هذه معطيات ميزت سنة سيودعها الجميع، لتحل اخرى بطعم سابقاتها، وعلى ايقاع اغنية: قولوا العام زين ؟!
فهل الاحتفال يتناسب مع مجربات الاحداث المسجلة الآن، وأن الكل يعرف اوضاع مابين الأمس واليوم ؟!
اتحتفلون بعملية ابادة شعب فلسطين على يد الاخطبوط الصهيوني يا مسلمين ؟!
ايها العرب استيقظوا من سباتكم العميق، وراجعوا الأوراق بعض الشيء قبل الاحتفال ؟!
فلماذا لا تحتفلون بالسنة الهجرية بنفس طقوس السنة الميلادية, وايهما اجدر بالاحتفال في زمن قال عنه الشاعر احمد مطر :
حتى الحمار غدوت أخشى لمسه
كأنه سيد من الأسيادي
احديقة الحيوان هذه نسميها
بلادي ،،،،،،
إنه عالم المتناقضات يغتال صمت الأمة العربية حول هذه الاحتفالية ؟!
عيشوا الجهل بتجلياته وشاركوا به هجمات اليهود على فلسطين ؟!
وقولوا لهم ها نحن مغفلون نصب الخل في الزيت، ونعيشوا الكوارث بقلوب احتفالية ؟!

ايها العرب عيشوا حياتهم بالمقلوب، وشاركوا فضاءحكم مع الغرب، في اجواء احتفالية بهيجة بنكهة ميلاد رأس السنة الجديدة؟!!!

Loading...