موسم التمور بتيمة “واحات الجنوب المغربي ورهانات النموذج التنموي الجديد”

المغربية المستقلة : السعدية لهنود

تزمع جمعية موسم التمور بشراكة مع الجماعة الترابية لتغجيجت وبدعم من مجموعة من الشركاء الرسميون تنظيم الدورة السابعة عشرة لمهرجان موسم التمور أيام 19 ،20، 21 و22 أكتوبر 2022 بالفضاءات الثقافية وساحات العرض العمومي والفضاءات العامة بواحة تغجيجت.
يعد مهرجان موسم التمور علامة مضيئة في مسار الفعل المدني ووشما في ذاكرة المشهد الثقافي والاقتصادي والفلاحي والسياحي في الجنوب المغربي، والذي استطاع أن يديم وجوده كحدث ثقافي بأبعاد سوسيومجالية أثرى الساحة الثقافية بأثر خلاق واستطاع أن يؤثر بشكل في دينامية الواحات، عبر منحها إشعاعا محليا وجهويا و وطنيا وتسويق مؤهلاتها ومقوماتها الثقافية والتاريخية والاقتصادية والفلاحية والسياحية وخلق الدافعية وتحفيز العنصر البشري للانخراط في الفعل التنموي والإسهام في تحسين شروط العيش ودينامية الاقتصاد المحلي، والتشبيك الموضوعاتي بين مختلف الفاعلين في المجال الترابي وتأهيل الفضاء الواحي للاضطلاع بأدوار كبرى في تاريخ المغرب المعاصر.
وحسب البلاغ الصحفي، فإن ما سبق ذكره قد تحقق بتضحيات جمة ومجهودات أسدت خدمة جليلة للفرد والمجتمع على السواء.
وأشار البلاغ كذلك، إلى أن مهرجان موسم التمور الذي توقف في زمن الجائحة ولم يتم تنظيمه باستثمار الوسائط الرقمية والملمح الافتراضي إسوة بمختلف الفعاليات الثقافية والأنشطة التي انعقدت على تلك الشاكلة، راجع الى القناعة بكون ذلك لن يكون بديلا للحضور الحي والتفاعل المباشر بين جمهور المهرجان وأنشطته المتعلقة بالتسويق الترابي والاقتصادي والفلاحي للمنتجات المادية والرمزية بواحة تغجيجت والمتعلقة بمختلف اللقاءات الفنية التي تسمو بالوجدان ومختلف اللقاءات العلمية التي تروم تطوير الخطاب المعرفي حول الواحة وتحدياتها وتطلعاتها ومعارض المنتوجات المجالية المنعشة للاقتصاد الواحي.
كما تم توضيح أسباب الاشتغال في الدورة الجديدة للمهرجان على موضوع ذو أبعاد مختلفة، يتعلق الأمر باستكشاف ممكنات انخراط واحات الجنوب المغربي في رهانات النموذج التنموي الجديد لتفعيل رؤيته وإحقاقها في المعيش الاجتماعي والاقتصادي بشكل فعلي، لينعقد المهرجان بشعار ” واحات الجنوب المغربي ورهانات النموذج التنموي الجديد” شعار يختصر الطموح في الإسهام في التنمية، وذلك عبر العمل وفتح أوراش التفكير في سبل عصرنة منتوج التمور وما يتصل به من خبرات ثقافية تقليدية لتثمينه ومنحه المكانة اللائقة به في الأسواق الوطنية والدولية، وهو ما يمكن أن ينعكس إيجابا على الوضعية الاقتصادية للساكنة بوجه عام والفلاحين ومنتجي التمور بوجه خاص، عبر خلق فرص جديدة للشغل ورسملة الخبرات المحلية وإنعاش المنطقة اقتصاديا وثقافيا وسياحيا وفلاحيا وتجاريا، كما أن تحقيق هذه الرهانات والغايات الكبرى يقتضي التفكير في برنامج غني وتنويع عتباته الثقافية ومواده واحتضان ذاكرة الواحة وفنونها وتجاربها الشبابية وإقامة معارض للمنتوجات الفلاحية، وتنظيم أمسيات شعرية وسهرات فنية تحتفي بالتنوع الثقافي والتعدد اللغوي ومكونات الثقافة الوطنية وإعداد ندوات فكرية ومعرفية، إيمانا بقدرة المعرفة وإمكاناتها في خلق مساحات للتفكير العلمي في سبل التقدم والازدهار وتبادل وجهات النظر ومدارسة إشكاليات لها صلة وثيقة براهن الواحة ومستقبلها فيما يتعلق بالثقافة والفنون والاقتصاد الواحي.
إلى ذلك، توصل المشرفون على المهرجان إلى ضرورة تنظيم ورشات حول الفلاحة في الواحة والخبرات التقليدية والإيكولوجية التي تعد دعامة أساسية في خلق تنمية مستدامة وإرثا جماعيا أسهم في حفظ الموارد.

Loading...