اختلط علي الامر هذا الصباح…هل ارثي احد خدام الوطن الاوفياء

المغربية المستقلة  : عبد اللطيف الباز

المرحوم عبد الحق الخيام الذي جعلنا نشعر قبل أن ياكله مرضه من الداخل أننا بين ايادي أمينة، ام ارثي الحال التي آلت إليها مهنة الصحافة ، يا حسرة.
هل يعلم الذي سلم لطفل لم يبلغ الحلم بعد ميكروفونا ووضعه في الصفوف الامامية لاخذ تصريح من السي الدخيسي على هامش مراسيم دفن الراحل ان القانون المغربي يمنع تشغيل الاطفال؟
هل يعلم ان ممارسة المهنة تمر لزاما بالتحصيل الجامعي او داخل معاهد خاصة ( على علاتها وذاك موضوع آخر ) ؟
لقد قدمت من حيث لا تدري ، اما ان كنت تدري فالمصيبة أعظم صورة حقيقية لا لبس فيها عن درجة الانحطاط التي بلغته الاعلام المغربي في زمن الانفتاح والتحرير المزورين ، والقادم أسوء بكل تأكيد.
من يتحمل مسؤولية جريمة القتل البطيء الممارس في حق مهنة ارسى قواعدها عبر عقود رجال اكفاء قبل ان يتولى الاقزام مهمة الهدم بسبق وإصرار عبر تشجيع الميوعة ، واخبار الفضائح ، وشغل المتتبع عن القضايا والانشغالات الحقيقية للبلاد
ليتحمل من فتح باب الممارسة على مصراعيها أمام كل من هب ودب ، ومن يوزع بطاقة الصحافة يمنة ويسرة مسؤوليته كاملة ، فالوضع صار مستفزا وينبيء بمزيد عبث وضياع.
لماذا كل الجمعيات المؤطرة لمختلف المهن حريصة على تنظيمها داخليا وسد الطريق على الطفيليين إلا نحن؟
أي دور لما تبقى من وزارة القطاع وكذا المجلس الوطني للصحافة لتخليق الممارسة ؟.
بكل تأكيد ، ستستغل الصورة المعممة صباح اليوم للإساءة للمهنيين والوطن اجمع، وما اكثر المتربصين بنا خارج الحدود
بهذه الصورة ، أسأتم للحظات تشييع الراحل الخيام ، وأساتم ايضا لنا جميعا بسبب جهلكم المركب وجشعكم المفضوح.
على فكرة ….من حق جمعيات حماية الطفولة المغريية ان تنتصب امام القضاء طرفا في الموضوع حتى لا تستباح حرمة الطفولة المغريية… لان المكان الطبيعي لهذا الطفل المخيمات قبل العودة الى اقسام التحصيل ليكون في المستقبل صحفيا حقيقيا لا شناقا غير مستوعب لخطورة الفعل المقترف.
حذاري ايها السادة…. مهنة الصحافة والطفولة المغربيتين في خطر فهلا تحرك العقلاء لتجاوز حماقات ومخططات المفسدين
آمل ذلك.

Loading...