المغربية المستقلة : بقلم وسام شكيري
إخوانِي المسلمينَ ، أخواتِي المسلماتِ جزاكمُ اللَّٰهُ خيرًا :
أُحيطُكُمْ عِلْمًا أنَّنِي كتبتُ كتاباتٍ باطلةٍ اتَّبعتُ فيها هوايَ بغيرِ علمٍ و بغيرِ هُدًى منِ اللَّٰه تعالى و تباركَ . بَعْضُهَا نُشِرَ في جرائدٍ و نشرتُ بعضًا على صفحتي الفيسبوكيَّة على فتراتٍ مُتفَرِّقةٍ على مدارِ سنينَ ، وَ أرسلتُ بعضَها مِنْهَا لبعضِ النَّاس على وسائلِ التواصلِ الإجتماعي من أجل غاياتٍ معيَّنةٍ ؛ تتمَحَّضُ جمِيعهَا في طلبِ الرِّياءِ و السُّمعةِ و الإنتصَار لهذهِ النَّفسِ الذَّلِيلَةِ الَّتِي بِتُّ أشَبِّهها بنفسِ الكلبِ لذُلِّها و حقارتِهَا وَ شهوَاتِهَا العارمةِ .
وَلوْ كَانَ ذلكَ الإنتصَارُ انتصَارًا بالباطلِ لنفسِ مُجرمٍ نسِيَتْ أنَّ رَّبها العظيمَ يُراقبُهَا ، فبالغتْ في كَذِبهَا و كُفرِهَا منْ غيرِ تقصيرٍ وَ لَا صبْرٍ على المَعصيَّةِ . و لقدْ كانَ ما ذكرتُ غايةَ جميعِ مُناقشاتِي سوَاءً على وسائلِ التواصلِ الاجتماعي أو إذا لقيتُ إنسانًا من النَّاسِ في قهوةٍ أوْ مكانٍ عامٍ .
هذه الكتاباتُ تَضمَّنَتْ قصائدَ باطلةٍ ؛ أحيانًا كُنتُ أجرؤُ على تركيبِ كلماتٍ مُطَهَّرة من كتاب اللَّٰه تعالى في نَظْمها لتقوِيَّة اللَّفظ اللُّغوي ، ظَنًّا مِنِّي أنَّ ذلكَ يُظهرُ مهارتي في اللغة العربية الَّتي لمْ أكُنْ أعرفُ منها إِلَّا ما يعرفهُ رجلٌ منَ عوامِ الفلَّاحِينَ تلقّى حظًا من التَعليمِ الإبتدائيِّ في طفولتهِ ، و مسرحياتٍ فاسدةٍ دعوتُ فيها للسجودِ لغيرِ اللَّٰه تعالى بمَا صَوَّرتُ فيها من مشاهدَ السُّجُود للنِّساءِ و الصَّلاة التماثيلِ . مُتَّبِعًا هوايَ في ذلكَ ، ظالمًا لنفسي أشدَّ الظُّلمِ ، مُرَوِّجًا للكُفْرِ وَ الشِّركِ وَ أنا أظنُّ كمَا يظنُّ الكثيرونَ منْ أصحابِ الأهوَاءِ أنَّهُمْ يحسنونَ صُنْعًا ، و قصصًا و مقالات و آراءَ و تعاليقَ كثيرةٍ و رسائلَ ادَّعيتُ فيها المعرفةِ ، و في الواقعِ لقدْ كنتُ كالبهيمة أو أضلَّ سبيلًا ، غيرَ كنتُ أجهلُ في ذلك الوقتِ أنَّنِي مُجرمٌ يُروِّجُ لعقيدةِ الشِّركِ و هلْ للبهيمةِ عقلٌ حتَّى تعقلَ ؟؟! و غيرَ هذَا منَ المنشوراتِ الباطلةِ الَّتِي بها كلامٌ شِركِيٌّ و كُفرٌ باللَّٰه عزَّ وجلَّ وَ إعراضٌ عن آياته الكريمة بلْ و تكذيبٌ بها .
ولقدْ حاورتُ نساءً و رجالًا بحواراتٍ لا تليقُ بمؤمنٍ باللَّٰهِ تعالى و اليوم الآخرِ طالبًا بذلكَ مفسدةً أو ظُلمًا ، حتَّى لقد كنتُ من عظمةِ الإثم أحيانًا أنظُرُ في المرآة هلْ بقيَ وجهي على حالهِ أمْ مسخنيَ اللَّٰهَ عقابًا على كُفري ؟!
و الآن.. أقول لكُلِّ من بلغهُ شيئًا من كتاباتي الفاجرةِ أو قرأ شيئًا يُنسبُ إليَّ في جريدةٍ أو صفحةٍ فيسبوكيةٍ لأحدٍ من النَّاسِ أو على صفحتي الشخصيَّة أو بلغهُ ذلك منِّي مباشرةً سواءً في رسالةٍ على الماسنجر أو غيره من المواقع الاجتماعية أو سمِعه من أحدٍ من النَّاسِ ، و لكلِّ منْ يحتفظُ بشيءٍ من شِعري أو مسرحيَّاتِي أو تعاليقي أو آرائي سواءً أرسلتُهُ لهُ بنفسي أو حصل عليه بطريقةٍ ما من وسائلِ التواصلِ الإجتماعي :
اعلمْ أخي الفاضل أنَّ كلَّ ذلكَ كانَ جهلًا و فسادًا منِّي و كلامًا بغير علمٍ أوقعني في الشِّركِ باللَّٰهِ عزَّ وجلَّ و ما دونهُ من المعاصي و الذُّنوبِ التِّي مَرضتُ بسببها في ديني و في نفسي ، و اعلمْ أنَّنِي كنتُ جاهِلًا بدينِ الإسلامِ إلى أقصى مراتب الجهل . إلى درجةِ أَنِّنِي كُنتُ أجهلُ بأعظمَ رُكنٍ فيهِ ( معنى شهادة التوحيدِ لا إله إلا الله ) الَّتِي يعرفُ معناها الشيْخُ الأمِيُّ من عوامِ المُؤمنِينَ الَّذي لمْ يدخلْ بابَ المدرسةِ و لمْ يطئْ ساحتهَا إِلَّا مَارًّا بهَا أوْ لغرضٍ من الْأغراضِ . بلْ كنتُ لا أعرفُ معنى أقسامِ التَّوحيد الثلاثَةِ ( توحيد الربُوبية و توحيد الألوهية و توحيد الأسماء و الصفات ) بلْ كنتُ لا أعرف ما معنى ( الإله ) و معنى ( الرَّبّ ) و كانَ لي اعتقادًا فاسدًا في ذلك .
و أخيرًا.. ذلكَ جهلٌ طبيعيٌ من شابٍّ كانَ لا يُصلي و لم يفتحْ كتابَ اللَّٰهِ تعالى إلَّا مرةً أو مرَّاتٍ قليلةٍ في طفولتهِ يعلمُ عددَها رَبُّ الجلالةِ الَّذي لا بضلُّ وَ لا ينسَى .
شَابٌّ حقيرٌ جاهلٌ لم يُحاولْ يومًا أن يتعلَّمَ دينَهُ ، بلْ أعرضَ عليهِ إعراضًا تامًّا و انشغلَ عنهُ بالأهواءِ و الملذَّات و تعلَّمِ مَالَا ينفعُهُ منَ الفلْسلفاتِ المُضلَّةِ لفلاسفةٍ ملحدينَ وَ كُفَّارٍ و جهلةٍ منْ علماءِ المشركين .
شَابٌّ كانَتْ قدوته أشكالَ الَّذينَ يُسمُّونَ أنفسَهم بالفنَّانِين و أقوالهُم ، و كانَ همُّه الَّذِي طالما تأَلمَ من أجلهِ و بكى ؛ أن يعيشَ فاسدًا كما يعيشُونَ فكانَ ذليلًا بحبِّ ضلالتهم .
وَ ختامًا.. اعلمْ أخي أنَّ غايتي لم تكن في يومٍ من الأيَّامِ ؛ نشر الحقّ أو دعوةٌ إليهِ ، بل كانتْ تقليدًا و محاكاةٍ لأولئكَ الأشخاص الَّذين كنتُ أراهم قدوةً و أعتقد أنَّهم أفضل منِّي مكانة و شكْلًا . و غالبًا ما كنتُ أرغبُ بما أكتبُ في طردِ الهموم وَ الأحزان الَّتي ملأتْ صدري حتَّى ضاقَ عنِّي بسبب إعراضي عنْ ذكر ربِّي الكريم .
أُشهدُ اللَّٰهَ العظيم الذي لا إلا هو الحي القيوم و أُشهدُ جميعَ خلقهِ بإذنهِ على أنَّنِي تائِبٌ منْ كلِّ كلمةِ سوءٍ بل كُلٍّ حرفٍ خطَّتهُ يدايَ بسوءٍ و كُلِّ كلمةِ سوءِ بل كُلِّ حرفٍ نطقتْ بهِ شفتايَ بسوءٍ إلى هذه السَّاعة المُباركة من يومِ الإثنين 10 يناير سنة 2022 .
فمن قال بشيءٍ من أقوالي أو شاركَ شيئًا من أقوالي أو اعتقد بشيءٍ منْ أقوالِي منْ بعد ما بيَّنتُ له فسادهَا في هذا المقالَ و أنَّها كُفرٌ أو شركٌ أو معصية من كبائر الذُّنوب ، فذنبُهُ عليه و الله شاهدٌ على ما أقولُ .
