المغربية المستقلة : حسن مقرز
هكذا طالب المغاربة داخل و خارج ارض الوطن برفع دعوة جنائية أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة الارهاب و المساس بأمن الدولة ضد العقيد المتقاعد مختار مديوني . ،فقد دعا العقيد الجزائري المتقاعد، والذي اشتغل سابقا بالقوات الجوية الجزائرية، إلى تنفيذ هجمات إرهابية بالأراضي المغربية، بسبب مخرجات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2602 الذي جعل “قصر المرادية” طرفا أساسيا في نزاع الصحراء الإقليمي.
وطالب مختار مديوني، في برنامج تلفزيوني بثته قناة “الحياة” الجزائرية، عناصر جبهة “البوليساريو” بشن هجمات إرهابية على الأراضي المغربية وألا يقتصر ذلك على الأقاليم الجنوبية، بل أن يشمل مدينتي الدار البيضاء ومراكش.
وخاطب العقيد العسكري المتقاعد عناصر “البوليساريو” بالقول: “يا صحراوى الذين يبتغون الاستقلال، موتوا واستشهدوا على بلادكم، وحولوا الحرب حتى داخل الأراضي المغربية بغرض خلق الرعب وسط المجتمع المغربي”
ولخطورة التحريض الإرهابي نصت كثير من القوانين المحلية والدولية على تجريمه، ومعاقبة صاحبه، وخاصة إذا كان تحريضاً عاماً علنياً، ومن هذه الجهات المحكمة الجنائية الدولية التي نصت في موادها على أن التحريض على ارتكاب أية جريمة أمرٌ يعاقب عليها هذا القانون.
إن المحرِّض على العنف والإرهاب لا يقل خطراً عن الفاعل نفسه، بل قد يكون خطره أكبر وضرره أشد، وخاصة إذا كان التحريض في فضاء إلكتروني عام يتابعه الملايين من الناس، فهذا التحريض ليس مجرد صراخ في فراغ، بل هو وقود لإشعال نيران الجرائم والصراعات، ومن هؤلاء المحرضين و المتطفلين على مهنة الصحافة المدعو مختار مديوني الذي تجرد من كل المهنية والمسؤولية، ولم يبالي بآلاف المتابعين للقناة بل تعمد نشر سمومهوحقده ، فحرض على العنف والإرهاب ضد الدولة المغربية ورموزها، واستغل القناة الجزائرية في تأجيج الصراع والفتن، وكأنه يظن نفسه في غابة لا يحاسبه فيها أحد،
إن مثل هذا التحريض المشين الذي يدعو للإرهاب وزعزعة أمن الدولة المغربية واستقرارها واستهداف رموزها لجدير بأن يحاسَب صاحبه، بموجب القوانين الدولية التي تجرم ذلك، ردعاً لأمثاله من المستهترين بالأرواح، المحرضين على الرموز والأوطان، المؤججين للعنف والعدوان.
كما أن من واجب الدول نفسها أن تقف بالمرصاد أمام أي تحريض إرهابي، وخاصة إذا صدر عمن يتصدرون واجهاتها الإعلامية، وهذا ما لا نجده وللأسف في بعض الدول، التي تؤوي الإرهابيين والمتطرفين، وتسخِّر أدواتها الإعلامية كمنصات للتحريض ضد الدول، ويُستهان فيها بهذا الأمر إلى الدرجة التي يتجرأ فيها إعلاميوها على التحريض العلني على تشكيل ميليشيات مسلحة لاستهداف رموز الدول والمساس بأمنها واستقرارها، ما ينبئ عن استهانة هذه الدول بمكافحة الإرهاب، وعدم جديتها في ذلك، وسكوتها عن المحرضين الذين يبثون سمومهم من أراضيها، بل وإطلاق العنان لهم.
إن الواقع اليوم لا يتحمّل مزيداً من الاحتقان والتحريض على العنف والإرهاب، فهو يغلي بالمشكلات والصراعات في مناطق عدة من العالم، والتي تحتاج إلى حلول وعلاج، ذلك الذي يملي على العقلاء عامة وعلى الإعلاميين والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة أن يتحلوا بروح المسؤولية، وألا يسهموا من قريب أو بعيد في صب مزيد من الوقود لتأجيج النيران هنا أو هناك، كما يملي هذا الواقع على الدول والمنظمات الدولية التصدي لظاهرة التحريض، ومحاسبة المحرضين، عبر القوانين المحلية والدولية، صيانة لأمن الدول واستقرارها، وحفظاً للسلام العالمي من عبث المحرضين.
وقال مغردون على وسائل التواصل الاجتماعي إن منطق العقيد : “لا يختلف أبدا عن منطق داعش و القاعدة. #
مختار مديوني يحرض _على_الارهاب”.
في السياق نفسه، قالت مغردة : “تصريحات بوق الجزائر تعد تهديدا إرهابيا صريحا ضد المغرب من أرض الجزائر. ويعتبر العقيد المتقاعد مختار مديوني إرهابيا و يحمل نفس فكر الجماعات الإرهابية مثل “داعش” وتنظيم القاعدة.
و طالب المغاربة داخل و خارج ارض الوطن بمحاكمة العقيد المتقاعد .

